باحثون: أداء المهام الحقيقية يمنح الأطفال شعورا بالكفاءة (بيكسلز)
لا يعرف طفلك كم أنفقت على مجموعة المكعبات الحسّية التي استثمرت فيها الكثير من المال والبحث، فما إن يجد أمامه ملعقة طبخ خشبية أو ميدالية مفاتيحك، حتى ينهمك في اللعب بتلك المقتنيات لساعات طويلة وكأنه قد وجد كنزا.
الحقيقة أن طفلك ليس حالة خاصة، فوراء انجذابه لتلك "الأشياء العادية" في نظر البالغين، تكمن طريقة مختلفة في فهم العالم، ورغبات استكشاف لا تلبيها حتى أكثر الألعاب تطورا.
لا يهتم الطفل بقيمة الشيء أو الغرض الذي صُنع من أجله، بقدر اهتمامه بما يستطيع فعله به. فالوعاء يمكن قلبه والطرق عليه، أو إدخال أشياء فيه، وتختلف نتائجه مع كل محاولة. بينما قد لا تقدم بعض الألعاب الإلكترونية سوى استجابات محدودة ومتكررة.
هذا التنوع ليس مجرد وسيلة للتسلية؛ فحين يختبر الطفل الأصوات والأوزان والأحجام وحتى الملمس، ويتتبع ما يحدث عندما يدفع شيئا أو يرميه على الأرض, فإنه يجمع معلومات عن خصائص العالم المادي والعلاقات بين الأشياء.
وفي دراسة نشرتها مجلة "كوميونيكيشنز سايكولوجي" (Communications Psychology) العلمية في عام 2025، قارن باحثون طريقة لعب 60 طفلاً، بلغ متوسط أعمارهم نحو خمس سنوات، بنوعين من الأدوات؛ الأول ألعاب موسيقية مخصصة للأطفال، والثاني مواد بسيطة متعددة الاستخدامات، من قبيل الكرتون والأقمشة والأنابيب.
التعليقات (0)