كما تعمل شبكة الجزيرة في عقدها الرابع على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى وتعزيز التواصل مع الجمهور، دون التخلي عن هويتها التحريرية القائمة على نقل الحقيقة وإتاحة الرأي والرأي الآخر.
وفي حلقة استثنائية من برنامج "للقصة بقية"، ناقشت فيروز زياني مع عدد من مسؤولي الشبكة ملامح هذه المرحلة، والمشاريع التي ترافقها، والتحديات التي تواجه الإعلام في ظل التحولات التكنولوجية وتغير أنماط استهلاك المحتوى.
وتأتي الرؤية الجديدة تحت شعار "الآن، المعنى، والإنسان"، في محاولة للجمع بين سرعة مواكبة الأحداث، وتقديم محتوى يساعد الجمهور على فهم سياقاتها، والاقتراب من قضايا الإنسان أينما كان.
يوضح رائد فقيه، مدير الأخبار في قناة الجزيرة، أن التحول الجديد لا يعني التخلي عن إرث الشبكة أو تغيير هويتها، مؤكدا أن القرب من الإنسان وعدم المساومة على الحقيقة سيظلان جوهر العمل التحريري. ويشير إلى أن التفكير في منظومة القنوات جاء بعد دراسات ومجموعات نقاش أجريت في عدد من الدول العربية، بهدف فهم احتياجات الجمهور والتغيرات التي طرأت على علاقته بالإعلام.
ومن أبرز التحديات التي دفعت إلى هذا التحول، صعوبة التوفيق بين تغطية الأحداث الكبرى والملفات الأخرى التي تحتاج إلى اهتمام مستمر. فحين تستحوذ حرب غزة مثلا على مساحة واسعة من التغطية، قد تتراجع متابعة تطورات مهمة في مناطق أخرى، مثل سوريا أو السودان.
ومن هنا جاء التوجه نحو توزيع المهام بين قنوات متكاملة؛ إذ تتولى "الجزيرة الآن" متابعة الأخبار العاجلة والتغطيات المستمرة، بينما تقدم القناة الرئيسية الصورة الكاملة من خلال الأخبار والبرامج التي تعمق الأحداث وتشرح سياقاتها، في حين تتيح "الجزيرة مباشر" متابعة الأحداث ونقلها دون وسيط.
التعليقات (0)