نظم موظفو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تظاهرة حاشدة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تعبيراً عن رفضهم القاطع لسياسات تقليص الوظائف. وشارك في المسيرة عشرات الموظفين والمواطنين الذين جابوا شوارع المخيم وصولاً إلى إحدى المدارس التابعة للوكالة، محذرين من تداعيات هذه القرارات على استقرارهم المعيشي.
رفع المشاركون في التظاهرة لافتات وشعارات تندد بأي توجه لخفض الرواتب أو المساس بحقوق العاملين، مؤكدين أن هذه الخطوات ستنعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين. وتأتي هذه التحركات في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد يعيشها سكان القطاع جراء استمرار عدوان الاحتلال والحصار المطبق.
أكد رئيس اتحاد الموظفين العرب في غزة، مصطفى الغول أن الهدف من هذه الفعالية هو إيصال رسالة واضحة برفض فصل أي موظف تحت أي ذريعة. وأوضح الغول أن الاستغناء عن الكوادر البشرية يعني بالضرورة تقويض الخدمات الأساسية وتراجع مستواها، وهو ما لا يمكن قبوله في ظل الحاجة الماسة للدعم الإغاثي.
تعد الأونروا الشريان الرئيسي للحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تتولى مسؤولية قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والإغاثة الطارئة. ومنذ بدء حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على غزة في أكتوبر 2023، تضاعفت أعباء الوكالة التي تعتمد على آلاف الموظفين وشبكة لوجستية واسعة للوصول إلى المتضررين.
من جانبه، أقر المتحدث باسم الوكالة، جوناثان فاولر، بأن المؤسسة الدولية تمر بصعوبات مالية وتشغيلية غير مسبوقة في تاريخها. وأشار فاولر إلى أن الإدارة قد تضطر لاتخاذ قرارات صعبة في المستقبل القريب لمواجهة العجز المالي، مؤكداً أن كافة الخيارات تخضع حالياً للدراسة والتقييم الدقيق.
تشير البيانات الرسمية إلى أن الأونروا توظف نحو 10,500 كادر في قطاع غزة، بالإضافة إلى 4,500 موظف في الضفة الغربية المحتلة. ويمثل هؤلاء الموظفون العمود الفقري للعمليات الإنسانية التي تخدم ملايين اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على مساعدات الوكالة الدولية.
التعليقات (0)