حققت صناعة الرسوم المتحركة اليابانية قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث سجلت مبيعاتها الإجمالية رقماً قياسياً جديداً وصل إلى 4.5 تريليونات ين، ما يعادل نحو 28.5 مليار دولار أمريكي. ويأتي هذا النمو مدفوعاً بالانتشار الواسع للسوق العالمية والنجاح الجماهيري الطاغي الذي حققته أحدث إصدارات سلسلة «قاتل الشياطين» في دور العرض المحلية والدولية.
وأعلنت جمعية الرسوم المتحركة اليابانية عن هذه النتائج الأولية خلال جلسة خاصة عقدت في سوق المحتوى «تيفكوم»، المنعقد بالتزامن مع مهرجان طوكيو السينمائي الدولي. ومن المقرر أن يصدر التقرير الكامل لصناعة الأنمي لعام 2026 في مطلع شهر ديسمبر المقبل، ليسلط الضوء على تفاصيل هذا الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي يشهده القطاع.
وشهدت مبيعات الصناعة ارتفاعاً بنسبة 15.8% مقارنة بعام 2024 عند تقييمها بالعملة المحلية، حيث بلغت إيرادات الأسواق الخارجية وحدها نحو 16 مليار دولار. وفي المقابل، حققت السوق المحلية اليابانية قرابة 12 مليار دولار، مما يعكس الاعتماد المتزايد للصناعة على الجمهور العالمي خارج حدود اليابان.
وتتنوع مصادر الدخل التي شملها التقرير لتشمل مبيعات تذاكر السينما وحقوق البث التلفزيوني وعقود منصات البث الرقمي العالمية. كما تتضمن الأرقام المعلنة اتفاقيات الترخيص والمنتجات التجارية والفعاليات الحية المستوحاة من الشخصيات الكرتونية، والتي باتت تشكل رافداً أساسياً للاقتصاد الياباني.
ويؤكد التوسع المستمر في الفجوة بين المبيعات المحلية والدولية تحول الأنمي إلى صناعة عالمية بامتياز، لا سيما بعد أن تجاوزت الإيرادات الدولية نظيرتها المحلية للمرة الأولى في عام 2020. ومنذ ذلك الحين، استمرت الأسواق الخارجية في قيادة قاطرة النمو الإجمالي لهذا القطاع الحيوي.
وقد لعب فيلم «قاتل الشياطين: كيميتسو نو يايبا القلعة اللانهائية» دوراً محورياً في تعزيز هذه الإيرادات، حيث جمع نحو 800 مليون دولار عالمياً. ورغم أن جزءاً من هذه الحصيلة تحقق خلال عام 2026، إلا أن تأثيره كان واضحاً في دفع عجلة النمو الاقتصادي للصناعة بشكل عام.
التعليقات (0)