حذر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، من استمرار تدهور أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2026، في ظل تصاعد التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية والإهمال الطبي والحرمان من الاحتياجات الأساسية، مؤكداً أن السياسات المتبعة داخل السجون باتت تشكل تهديداً مباشراً لحياة الأسرى وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وأوضح المركز، في تقرير اليوم الإثنين تناول واقع الأسرى خلال العام الجاري، أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو 9200 أسير ومعتقل حتى يونيو/حزيران 2026، بينهم أكثر من 1500 معتقل من قطاع غزة، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تواصل توسيع منظومة الاعتقال والاحتجاز، بالتزامن مع فرض قيود على نشر المعلومات المتعلقة بأعداد المعتقلين وأوضاعهم القانونية.
وبيّن أن عدد المعتقلين الإداريين تراوح خلال العام بين 3100 و3550 معتقلاً، فيما ارتفع عدد المحتجزين تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين" إلى نحو 1400 معتقل.
كما سجل ارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات إلى نحو 100 أسيرة، بينهن نساء حوامل، فيما بلغ عدد الأطفال المحتجزين نحو 380 طفلاً خلال النصف الأول من العام.
وأشار التقرير إلى أن سياسة الاعتقال الإداري تتيح للاحتلال احتجاز الفلسطينيين دون توجيه تهم رسمية أو تقديمهم للمحاكمة، استناداً إلى ملفات سرية لا يُسمح للمعتقلين ومحاميهم بالاطلاع عليها، مع تجديد أوامر الاعتقال بصورة متكررة، ما يبقي آلاف الفلسطينيين رهن الاحتجاز دون ضمانات قانونية كافية.
وسلط المركز الضوء على عدد من الحالات، بينها الأسير عبد السلام أبو الهيجا الذي أُفرج عنه في أغسطس/آب الماضي بعد اعتقال إداري استمر منذ عام 2022، ليجد أن والدته توفيت خلال فترة اعتقاله، إضافة إلى الأسيرة الصحفية بشرى الطويل التي جُدد اعتقالها الإداري أربعة أشهر أخرى، والأسير معتصم تيسير سمارة الذي جُدد اعتقاله أربعة أشهر إضافية.
التعليقات (0)