كشفت مراجعات علمية حديثة عن وجود خمسة مصادر شائعة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تتسلل إلى الأطعمة والمشروبات اليومية، مما يثير تساؤلات حول سلامة السلسلة الغذائية. وتشمل هذه المصادر أكياس الشاي والمياه المعبأة والأسماك والمحاريات بالإضافة إلى الملح والأرز، وهي مواد يستهلكها البشر بكثافة حول العالم.
تُعرف هذه الجسيمات، التي يطلق عليها اسم الميكروبلاستيك، بأنها جزيئات بلاستيكية دقيقة يقل حجمها عن 5 مليمترات، وقد رصدتها دراسات طبية سابقة في دم وأنسجة بشرية. وعلى الرغم من رصد وجودها، لا تزال الآثار الصحية طويلة الأمد المترتبة على تراكمها داخل جسم الإنسان قيد البحث والدراسة المكثفة من قبل المختصين.
أفادت مصادر بأن بعض التغييرات البسيطة في العادات الغذائية اليومية قد تلعب دوراً حاسماً في تقليل مستويات التعرض لهذه الجسيمات الضارة. ويهدف الخبراء من خلال هذه التوصيات إلى الحد من كميات البلاستيك التي تدخل الجسم عبر الجهاز الهضمي نتيجة التلوث البيئي أو عمليات التعبئة والتغليف.
حذرت دراسة علمية متخصصة من أن بعض أكياس الشاي المصنوعة من مواد بلاستيكية تطلق كميات هائلة من الجسيمات الدقيقة عند غمرها في الماء الساخن. ووجد باحثون أن الكوب الواحد قد يحتوي على مئات الجسيمات البلاستيكية الناتجة عن تحلل مادة الكيس، وهو ما يمثل فارقاً كبيراً مقارنة باستخدام الشاي السائب.
ينصح الخبراء لتقليل هذا النوع من التعرض بالاعتماد على الشاي السائب واستخدام مصفاة معدنية تقليدية بدلاً من الأكياس الجاهزة. كما يمكن للمستهلكين البحث عن علامات تجارية تؤكد صراحة خلو أكياسها من أي مكونات بلاستيكية لضمان تجربة شرب أكثر أماناً.
أظهرت تقنيات تصوير متقدمة وجود مئات الآلاف من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والمتناهية في الصغر في لتر واحد من المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية. ويرجح العلماء أن العبوات وأغطيتها، بالإضافة إلى ظروف التخزين وعمليات التعبئة الصناعية، هي المسؤول الأول عن انتقال هذه الملوثات إلى الماء.
التعليقات (0)