أُصيب الأسير الفلسطيني القائد حسن سلامة بتسع رصاصات أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل أحد السجون، اليوم الاثنين، فيما وُصفت حالته الصحية بالحرجة للغاية، وفق ما أعلنته زوجته الكاتبة والناشطة غفران الزامل، وسط مخاوف على حياته في ظل ما يتعرض له من انتهاكات وحرمان من الرعاية الطبية.
ويُعد سلامة، المولود في التاسع من آب/أغسطس عام 1971 في مخيم خانيونس للاجئين جنوب قطاع غزة، أحد أبرز قادة كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ونشأ في بيئة فلسطينية عايشت الاحتلال وتداعياته، وانخرط في العمل الوطني خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وتعرض للاعتقال عدة مرات، معظمها إدارياً.
وغادر سلامة قطاع غزة عام 1992، قبل أن يعود إليه لاحقاً، ثم انتقل إلى الضفة الغربية، حيث واصل نشاطه المقاوم، وارتبط اسمه بالعمليات التي نفذتها كتائب القسام عام 1996، رداً على اغتيال القيادي في الكتائب يحيى عياش.
وفي 17 أيار/مايو 1996، اعتقلته قوات الاحتلال في مدينة الخليل، بعدما أصابته بالرصاص خلال مطاردته، ونقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تقتحم المكان وتعتقله. وخضع لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر، تخللته عمليات تعذيب، قبل أن تصدر سلطات الاحتلال بحقه حكماً بالسجن 48 مؤبداً عام 1997.
ومنذ اعتقاله، أمضى سلامة نحو ثلاثة عقود خلف القضبان، تنقل خلالها بين السجون والزنازين وأقبية التحقيق، وقضى نحو 14 عاماً في العزل الانفرادي على مراحل، في واحدة من أطول تجارب العزل التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون.
وانتهت مرحلة عزله الأولى عام 2012، عقب الإضراب الذي خاضه الأسرى الفلسطينيون، إلا أن سلطات الاحتلال أعادت عزله في السنوات اللاحقة، خصوصاً بعد بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ضمن إجراءات استهدفت قيادات الحركة الأسيرة.
التعليقات (0)