سجن النساء في أديلايد بأستراليا (موقع أديلايد ناو)
حاولت السجينة "سونيا إل" إخفاء آثار الجروح التي أحدثتها في جسدها، خوفا من أن يكتشفها الحراس ويعيدوها إلى العزل الانفرادي، في واحدة من شهادات تكشف كيف تتحول إجراءات التعامل مع السجناء ذوي الإعاقة في أستراليا إلى مصدر إضافي لمعاناتهم.
وقالت المرأة التي تعاني اضطرابات نفسية إن إدارة السجن وضعتها مرارا في العزل بسبب إيذائها نفسها وامتناعها عن تناول الأدوية، رغم تدهور حالتها النفسية، مضيفة أن الحراس لم يسألوها عن أسباب سلوكها، واكتفوا بإرسالها إلى جناح العزل.
وتأتي شهادتها ضمن تقرير جديد أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، يوثق تعرض سجناء من ذوي الإعاقة للعزل الانفرادي وسوء المعاملة في ولاية جنوب أستراليا، وعاصمتها أديلايد، محذرا من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى التعذيب.
استند التقرير، المؤلف من 50 صفحة، إلى مقابلات أجرتها المنظمة خلال عامي 2025 و2026 مع أكثر من 40 شخصا، بينهم 17 من ذوي الإعاقة سبق احتجازهم في سجون الولاية، إضافة إلى محامين وأطباء ومختصين في الصحة النفسية وأقارب سجناء.
وقال 12 من أصل 14 شخصا يعانون إعاقات نفسية اجتماعية إنهم تعرضوا للعزل الانفرادي، بعضهم بصورة متكررة، وأكد جميعهم أن هذه التجربة سببت لهم معاناة وألحقت ضررا بصحتهم النفسية.
التعليقات (0)