أطلع محافظ الخليل خالد دودين وفداً رفيع المستوى من الأمم المتحدة على النتائج الكارثية للعدوان الذي شنه جيش الاحتلال مؤخراً على المحافظة، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة. وجرى اللقاء في مقر المحافظة بمشاركة قادة المؤسسة الأمنية ورئيس بلدية الخليل وممثلي الغرف التجارية والقوى الوطنية، لبحث سبل مواجهة الآثار الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي خلفها التصعيد العسكري الأخير.
ضم الوفد الأممي ممثلين عن منظمات دولية كبرى شملت برنامج الأغذية العالمي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة اليونيسف، بالإضافة إلى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والبرنامج الإنمائي. واستعرض المحافظ خلال الاجتماع خريطة الحواجز والبوابات العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال، موضحاً بالأرقام حجم المعاناة التي تعيشها العائلات النازحة والضغوط التي تتعرض لها القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم.
من جانبه، قدم ممثل أهالي حيي الجلدة ودير بحة شهادة ميدانية حول تجربة النزوح القسري التي خاضها السكان تحت وطأة القصف والتهديد، واصفاً ممارسات جيش الاحتلال بأنها تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهج. وأشاد الأهالي بالجهود المحلية التي بذلتها لجنة المساندة والإغاثة والبلدية في توفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين خلال أيام العدوان التي استمرت لنحو عشرة أيام متواصلة.
أكد رئيس الوفد الأممي، دينكسو تاي أن المؤسسات الدولية تتابع عن كثب تداعيات الحصار وسياسات الاحتلال وتعمل على رصد الأضرار الاقتصادية والقانونية لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان. وأشار تاي إلى أن هذه التقارير تهدف إلى حشد المناصرة الدولية واتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الفئات المتضررة، مثمناً التنسيق العالي مع الجهات الفلسطينية لضمان استدامة الاستجابة الإنسانية في ظل الظروف الراهنة.
تخلل اللقاء عرض مرئي وثق الجرائم الميدانية التي ارتكبتها قوات الاحتلال في المناطق المستهدفة، بما في ذلك عمليات الإخلاء القسري للسكان وتدمير البنية التحتية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه محافظة الخليل تصاعداً خطيراً في الاعتداءات، حيث سجلت مصادر رسمية تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنين مئات الانتهاكات خلال الشهر الماضي وحده، شملت هجمات مباشرة وتخريباً للممتلكات.
في سياق متصل، أكدت مصادر في الارتباط العسكري الفلسطيني انسحاب قوات الاحتلال من حيي الجلدة ودير بحة بعد عملية عسكرية استمرت عشرة أيام وأدت إلى تشريد مئات العائلات. ورغم الانسحاب، لا تزال المحافظة تعاني من تبعات العدوان الذي تزامن مع تسجيل أكثر من 3133 اعتداءً في عموم الضفة الغربية خلال شهر تشرين الأول، مما يفاقم الأوضاع المعيشية والأمنية للمواطنين الفلسطينيين.
التعليقات (0)