أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن وعد بلفور المشؤوم يمثل جذراً للعدوان المستمر، والتأسيس الفعلي لأكبر مأساة إنسانية وسياسية وحقوقية في التاريخ المعاصر، مشدداً على أن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته كاملة السيادة غير قابل للتصرف أو السقوط بالتقادم.
جاء ذلك في بيان وصل وكالة "صفا" يوم الاثنين، بمناسبة الذكرى السنوية لصدور تصريح بلفور، والذي منحت بموجبه الحكومة البريطانية حقاً لمن لا يملك لمن لا يستحق، ممهدة لاستلاب أرض فلسطين التاريخية وتجربة شعبها الأصيل من حقوقه الوطنية السيادية.
وأوضح البيان أن ما يشهده قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة اليوم من جرائم وتدمير ممنهج ومحاولات للتهجير القسري والحصار ليس إلا امتداداً بنيوياً ومباشراً للبيئة التي أوجدها ذلك التصريح، والتي قامت على إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وتوفير الحصانة الاحتلال.
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي المملكة المتحدة بصفة قانونية وتاريخية وأخلاقية المسؤولية المباشرة عن النتائج الكارثية للتصريح وما تلاه من ممارسات الانتداب، مؤكداً أن الوعد يشكل خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة المتعلق بحق تقرير المصير.
وطالب المكتب بريطانيا بضرورة المراجعة الشجاعة لموقفها التاريخي والتزام القانون الدولي عبر تقديم اعتذار رسمي وشامل للشعب الفلسطيني وتحمل التبعات القانونية والتعويضية الناجمة عن عقود من التهجير والمعاناة، إلى جانب التوقف الفوري عن توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال والاعتراف المباشر بالدولة الفلسطينية.
كما جدد المكتب تأكيده على بطلان كافة الصفقات والقرارات التي تحاول الالتفاف على حقوق الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها لإنهاء الاحتلال ومحاسبة مرتكبي الجرائم ورفع الحصار عن قطاع غزة بشكل فوري ودائم.
التعليقات (0)