طالب مركز العودة الفلسطيني في لندن، الحكومة البريطانية بتقديم اعتذار رسمي وصريح عن دورها التاريخي في تهيئة الظروف التي أدت إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية لإنصاف اللاجئين الفلسطينيين وضمان حقهم في العودة، وذلك بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، التي تصادف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وأكد المركز، في بيان بالمناسبة، أن مرور أكثر من قرن على صدور وعد بلفور عام 1917 لم ينهِ تداعياته السياسية والإنسانية، مشددًا على ضرورة إقرار بريطانيا بمسؤوليتها التاريخية عن السياسات التي أسهمت في تهجير الفلسطينيين، وعدم الاكتفاء بالاعتراف الدبلوماسي بدولة فلسطين دون معالجة الحقوق والمظالم التاريخية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وأوضح أن وعد بلفور، الذي أصدره وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 1917، وأُدرج لاحقًا ضمن إطار الانتداب البريطاني على فلسطين، شكّل ركيزة أساسية للسياسة البريطانية تجاه فلسطين، وأسهم في تهيئة الظروف السياسية التي سبقت نكبة عام 1948، وما رافقها من تهجير جماعي لمئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم.
وأشار المركز إلى أن التداعيات التاريخية للوعد لا تزال حاضرة في واقع الفلسطينيين، في ظل استمرار قضية اللجوء والشتات، وتصاعد عمليات التهجير وهدم المنازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولفت إلى أن نحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، كما هُجّر أكثر من 4,300 فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 وحدها¹، فيما نزح نحو 1,790 فلسطينيًا منذ بداية العام جراء هدم السلطات الإسرائيلية منازل عائلاتهم في أنحاء الضفة .
وفي قطاع غزة، اعتبر مركز العودة أن الحرب الإسرائيلية وما رافقها من سقوط أكثر من 74 ألف فلسطيني والنزوح المتكرر لنحو 1.9 مليون شخص مرة واحدة على الأقل تمثل امتدادًا لمعاناة الاقتلاع والتهجير التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عقود.
التعليقات (0)