سجلت أسواق المال الرئيسية في منطقة الخليج ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الاثنين، في وقت ينشغل فيه المستثمرون بتقييم نتائج المباحثات الجارية بين مسؤولين قطريين وإيرانيين. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى خفض حدة التوتر والتوصل إلى تفاهمات تنهي الصراع القائم بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى.
تأتي هذه التحركات السياسية المكثفة وسط حالة من الترقب والمخاوف من احتمالات تصعيد الصراع في المنطقة، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر انطلاقها غداً. ويراقب الفاعلون الاقتصاديون هذه التطورات بحذر نظراً لتأثيراتها المباشرة على استقرار تدفقات الطاقة والمناخ الاستثماري العام في الشرق الأوسط.
في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن لا تعتزم شن هجمات عسكرية جديدة ضد إيران قبيل انتهاء العملية الانتخابية، واصفاً المحادثات الجارية بأنها كانت مثمرة حتى الآن. ومع ذلك، أبقى ترامب الباب مفتوحاً أمام كافة الخيارات، مشيراً إلى أنه لا يستبعد تنفيذ عمليات عسكرية إضافية عقب ظهور نتائج الانتخابات.
من جانبها، دعت الصين على لسان وزير خارجيتها وانغ يي إلى ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السياسية في المنطقة بدلاً من اللجوء إلى الخيارات العسكرية. وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع رفيع المستوى في بكين مع مسؤولين أمنيين إيرانيين، حيث شددت الصين على أهمية ضبط النفس من قبل جميع الأطراف المتصارعة.
وعلى صعيد الأداء السوقي، حقق المؤشر السعودي نمواً بنسبة 0.5 بالمئة، مدعوماً بالأداء الإيجابي لقطاعات الصناعة والعقارات والمواد الأساسية. وشهد سهم شركة 'سابك' قفزة بنسبة 2.3 بالمئة، في حين ارتفع سهم البنك الأهلي السعودي، الذي يعد أكبر المصارف في المملكة من حيث قيمة الأصول، بنسبة 1.2 بالمئة.
في المقابل، شهدت بعض الأسهم السعودية تراجعاً حاداً، حيث هبط سهم مجموعة الخليج للتأمين بنسبة 8.4 بالمئة بعد إعلانها عن تراجع كبير في أرباحها الفصلية بنسبة وصلت إلى 44 بالمئة. كما انخفض سهم شركة 'لجام للرياضة' بنسبة 6.1 بالمئة إثر تسجيلها انخفاضاً في صافي أرباح الربع الثالث بنسبة تتجاوز 11 بالمئة.
التعليقات (0)