يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطا متراكمة انعكست مباشرة على حياة المواطنين، وقال مراسل الجزيرة من طهران عمر هواش إن القدرة الشرائية للمواطن الإيراني تراجعت بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع التضخم وأسعار الصرف، حيث شهد سعر الدولار تقلبات مرتبطة بتطورات الحرب والتوتر السياسي، وبلغ سعره نحو 175 ألف تومان.
وأضاف هواش أن استهداف منشآت صناعية كبرى داخل إيران، مثل مصانع الصلب والإسمنت، أدى إلى تراجع الإنتاج وارتفاع أسعار العقارات والسيارات، إلى جانب زيادة أسعار السلع الأساسية مثل الدجاج والبيض وزيوت الطهي، نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج والشحن والأجور، ما فاقم الضغوط المعيشية على المواطن الإيراني.
ورغم أن المستشار الحكومي السابق في طهران محمد حسين أنصاري فرد أقر بوجود تأثيرات كبيرة للحصار على الاقتصاد الإيراني، إلا أنه أكد أنها "متبادلة"، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ينعكس أيضا على الولايات المتحدة وحلفائها، وأن إيران قادرة -بحسب وصفه- على التأقلم مع الضغوط الاقتصادية رغم التحديات.
ورأى أنصاري أن محاولات عزل إيران دوليا لم تحقق أهدافها الكاملة، في ظل استمرار علاقات تجارية مع قوى كبرى مثل الصين وروسيا، مؤكدا أن الاقتصاد الإيراني يمتلك قدرة على الصمود، رغم استمرار التضخم والضغط على العملة المحلية.
💬 التعليقات (0)