في الوقت الذي تتواصل فيه النظرة القاتمة والعنصرية الإسرائيلية الحادة تجاه تصويت فلسطينيي48، فإن العالم أجمع لا يخفي اشمئزازه من هذه النظرة، فيما تستفيد قوى المقاومة المعادية للاحتلال منها، على اعتبار أن تعميق خلافات الاحتلال ستقود إلى انهياره من الداخل.
مسؤول الشعبة الفلسطينية الأسبق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، والباحث بجامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "جيل الطوفان"، مايكل ميلشتاين، ذكر أنه "كما هو الحال مع الرأي العام الإسرائيلي، فإن الشرق الأوسط أيضاً يترقب بشغف ما بعد الانتخابات، ويمتلئ بالتساؤلات والقلق في ضوء إدراك أن الفوضى الناتجة لا تؤثر على مصير إسرائيل فحسب، بل على المنطقة بأسرها".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "غياب القرار الإسرائيلي الداخلي يعزز تقييماً سائداً في جميع أنحاء العالم منذ أكتوبر 2023، مفاده أن إسرائيل، في ظل الصراع الذي لا ينتهي، تفقد توازنها تدريجياً، وتتغير نحو الأسوأ، وتصبح متحررة من القيود، لاسيما فيما يتعلق باستخدام القوة". أخبار ذات صلة وثائق تكشف لأول مرة.. "الطوفان" كان سيتم وقف تنفيذه لولا تعنت نتنياهو ليبرمان يكشف كواليس صدمته ليلة الطوفان ويصرخ من الغلاف: خدعونا ومرت 3 سنوات بلا نصر!
وأشار إلى أنه "بشكل ملموس، يعتقد كثيرون في الشرق الأوسط أنه بالتوازي مع معالجة الفوضى السياسية، من المتوقع أن يروج نتنياهو لهجوم على إيران، على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إما بتعاون بين البلدين، أو بتنفيذ إسرائيلي وموافقة أمريكية".
وأوضح أن "عرقلة الاستعدادات لتشكيل الحكومة القادمة في إسرائيل يتزامن مع إنجاز المجتمع العربي في الانتخابات، والخطاب الحاد الذي يُجرّده من شرعيته، بما يجذب الانتباه في المنطقة".
وأكد أنه "خلافا للحجة المضللة التي تسمع في إسرائيل بأن "الإنجاز الانتخابي بحد ذاته هدية للعدو"، يبدو أن جميع أعداءها يستمدون رضاهم بالدرجة الأولى من النقاش الدائر فيها حول تصويت فلسطينيي48، وفي هذا السياق، يزعم هؤلاء أن الدراما التي تتكشف أمام الرأي العام العربي كشفت حقيقة أنها مدفوعة بـ"منطق الفصل العنصري"، مما يتطلب تعزيز الضغط الدولي، والعقاب لحماية أقلية مضطهدة تعاني من الاضطهاد".
التعليقات (0)