f 𝕏 W
إسرائيل: مأزق نتنياهو أم مأزق المشروع الصهيوني؟

وكالة قدس نت

اقتصاد منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل: مأزق نتنياهو أم مأزق المشروع الصهيوني؟

جمال زقوت يكتب: إسرائيل: مأزق نتنياهو أم مأزق المشروع الصهيوني؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة عن مأزق سياسي أعمق من مجرد عدم تشكيل أغلبية حكومية، حيث يعجز كل من معسكر نتنياهو والمعارضة عن تقديم بديل سياسي واضح. يستغل نتنياهو هذه الانقسامات، خاصة عبر التحريض ضد العرب، لمحاولة إبقاء نفسه في السلطة. تبرز هذه الأزمة تناقضات في النظام السياسي الإسرائيلي والمشروع الصهيوني، وتحد من إمكانية التغيير السياسي الحقيقي.
أبرز النقاط

لم تنتج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أغلبية قادرة على تشكيل حكومة، لكنها كشفت ما هو أبعد من مأزق برلماني عابر. فنتنياهو لم يتمكن من تأمين الأغلبية التي تتيح له إعادة تشكيل ائتلافه السابق، فيما تعجز المعارضة اليهودية، رغم امتلاكها مع الأحزاب العربية أغلبية عددية، عن تحويل النتائج إلى بديل سياسي. وبين عجز المعسكرين، تتكشف أزمة أعمق تتصل بطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي والتناقضات التي راكمها المشروع الصهيوني نفسه.

يحاول نتنياهو نقل مركز النقاش العام من مسؤوليته عن الأزمة وعجز معسكره عن تشكيل الحكومة، إلى خلافات المعسكر المناهض له وحدود قدرته على بناء بديل. وتخدم الدعوة إلى "الوحدة" و"إنقاذ الدولة" هذه المناورة، حين تجعل بقاءه خياراً لتحقيق الاستقرار، وتضع خصومه أمام اتهامهم بتعطيله إذا تمسكوا بإقصائه. وهكذا يسعى إلى تحويل السؤال من كيفية إنهاء حكمه إلى مسؤولية الآخرين عن استمرار الانسداد.

ولا يكتفي نتنياهو باستثمار تناقضات وتباينات المعارضة، بل يعمل على تعميقها بالتحريض العنصري على العرب، وتصوير أي أغلبية تستند إلى أصواتهم باعتبارها تهديداً للدولة وافتقاراً إلى الشرعية. فهو يسعى إلى نزع الشرعية عن الطريق المتاح لإسقاطه، وإظهار خصومه عاجزين عن تشكيل حكومة من دون الشراكة التي يحرّض عليها. وحين تستجيب المعارضة باستبعاد الأحزاب العربية، فإنها تحاصر خياراتها بنفسها، وتمنحه فرصة لتقديم بقائه بوصفه المخرج من المأزق، ناهيك عن التباينات داخل معسكر المعارضة نفسه.

من إسقاط نتنياهو إلى إنقاذ النظام

تكشف نتائج الانتخابات مفارقة واضحة: 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، مقابل 48 للمعارضة اليهودية و19 للأحزاب العربية. فالمشكلة ليست استحالة تشكيل أغلبية بديلة حسابياً، بل رفض و تردد معظم القوى الصهيونية الاعتراف بأصوات المواطنين العرب أساساً لشراكة سياسية شرعية في تقرير مستقبل الحكم.

وحين تغلق المعارضة هذا الطريق، يصبح التفاهم مع الرجل الذي تعهدت بإسقاطه خياراً قابلاً للتداول، فيما تبقى الشراكة مع العرب محظورة. هنا تتكشف حدود الديمقراطية الإسرائيلية؛ فالقوى التي تتهم نتنياهو بتقويض المؤسسات وتهديد مستقبل الدولة تتمسك بإقصاء سياسي يجعل تغيير الحكم نفسه متعذراً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)