أعلنت شركة توتال إنرجيز الفرنسية عن توقعاتها الجديدة بشأن مستقبل الطاقة العالمي، حيث رجحت أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى ذروته في الفترة ما بين عامي 2035 و2040. وأوضحت الشركة أن هذا الجدول الزمني قد يشهد تسارعاً في التراجع إذا ما استمرت وتيرة نمو مبيعات السيارات الكهربائية في الأسواق العالمية. وتأتي هذه التقديرات في إطار مراجعة الشركة لخططها الاستراتيجية لمواكبة التغيرات في قطاع النقل والطاقة.
وكشف التقرير السنوي لآفاق الطاقة الصادر عن الشركة أن الطلب على المنتجات النفطية سيشهد حالة من الاستقرار خلال العقد المقبل بعد فترة من الارتفاع المستمر. وأشارت المصادر إلى أن التوقعات الحالية تعد أكثر تفاؤلاً بشأن التحول الطاقي مقارنة بتوقعات العام الماضي، والتي كانت تشير إلى استمرار نمو الطلب حتى عام 2040 قبل بدء الانخفاض التدريجي. ويعكس هذا التغيير التحولات المتسارعة في سياسات الاستهلاك العالمي.
واعتبرت الشركة أن الأزمات الراهنة في أسواق الطاقة، والتي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران، قد تعمل كمحفز أساسي لتسريع وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة البديلة. وذكرت مصادر مطلعة أن الاضطرابات في سلاسل التوريد تدفع الدول للبحث عن بدائل أكثر استدامة وأقل تأثراً بالنزاعات الإقليمية. ويعد هذا التوجه جزءاً من استراتيجية أوسع لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في ظل عدم الاستقرار الأمني.
ورصد التقرير زيادة حادة وغير مسبوقة في مبيعات السيارات الكهربائية في مناطق جغرافية واسعة تشمل آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، مما يغير خارطة الاستهلاك التقليدية. كما لفتت الشركة الانتباه إلى ارتفاع متطلبات خلط الوقود الحيوي، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أنماط استهلاك الطاقة التقليدية ويقلل من حصة المشتقات النفطية في السوق. وتساهم هذه العوامل مجتمعة في رسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع النقل العالمي.
من جانبه، أكد أوريليان هاميل، كبير مسؤولي الاستدامة في توتال إنرجيز أن العالم يشهد حالياً تسارعاً مذهلاً في تبني التكنولوجيات منخفضة الكربون. وأوضح في تصريحات صحفية أن الفترة الممتدة بين الربع الثاني من عام 2025 والربع نفسه من عام 2026 ستمثل نقطة تحول تقنية هامة. وشدد المسؤول على أن الابتكارات الجديدة ستلعب دوراً محورياً في تقليص الانبعاثات وتغيير هيكلية قطاع الطاقة العالمي بشكل جذري.
التعليقات (0)