يفاقم الحصار الذي تفرضه قوات أنصار الله (الحوثيين) على مدينة تعز اليمنية كارثة إنسانية متداخلة، إذ يدفع أكثر من 300 ألف شخص إلى النزوح، معظمهم خلال الشهرين الماضيين، بينما تنهار الخدمات الحيوية في المدينة يوما بعد آخر.
وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن تصاعد القتال في المناطق الغربية هو السبب الرئيسي لهذه الموجة من النزوح، ويتركز أكثر من نصف النازحين في محافظة تعز وحدها، في حين يعيش ثلاثة أرباعهم في مواقع تفتقر إلى المأوى والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وفق ما ورد في فقرة "نافذة الظهيرة" على شاشة الجزيرة.
ويشير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى حاجة أكثر من 35 ألف أسرة إلى مساعدات لتوفير المأوى، ويربط بين قطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز وعدن ووضع المدينة التي أصبحت على شفا كارثة إنسانية.
وقالت وزارة الصحة اليمنية إن كمية الأكسجين المتوافرة في المستشفيات لا تتجاوز نسبة 2%، وتُقدَّر نسبة الأدوية والمستلزمات الصحية المتوافرة بنحو 30%، في حين أصبح أكثر من 200 ألف شخص عاجزين عن الوصول إلى الخدمات الصحية.
ويضيف "أوتشا" أن كميات ضئيلة من الوقود والغذاء والإمدادات وصلت إلى المدينة منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول المنقضي، لافتا إلى أن غياب غاز الطهي يهدد المطابخ المجتمعية التي توفر وجبات ساخنة للعائلات.
كما يشير التقرير الأممي إلى انخفاض إنتاج المياه في المدينة إلى النصف تقريبا، في حين تضاعفت تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات 3 مرات تقريبا، وترصد منظمة الصحة العالمية نقصا حادا في الإمدادات لدى 42 منشأة صحية في تعز.
التعليقات (0)