لا تنتهي أعباء المرأة العربية بانتهاء الدوام (غيتي)
قد تنتهي المرأة من يوم عملها، لكنها لا تنتهي بالضرورة من العمل. فهناك وجبة تحتاج إلى إعداد، وأطفال ينتظرون المساعدة، ومنزل يحتاج تنظيف. وحتى حين تجلس أخيرا لتلتقط أنفاسها، قد تجد نفسها تفكر فيما لم تنجزه بعد، أو ترتب في ذهنها ما ينتظرها اليوم التالي.
ومع تكرار هذه التفاصيل، قد يبدو أن الحل يكمن في تنظيم الوقت بصورة أفضل، أو الاستيقاظ مبكرا. لكن ماذا لو لم تكن المشكلة في طريقة استخدام الوقت، بل في مقدار المسؤوليات التي يتعين على المرأة إنجازها؟
في العالم العربي، تبدو الصورة أكثر تعقيدا. فالمسألة لا تتعلق فقط بعدد ساعات العمل المنزلي والرعاية التي تقدمها النساء العربيات، بل أيضا بالفجوة بين ما تتحمله المرأة وما يتحمله الرجل، وكيف تتوزع هذه المسؤوليات داخل الأسرة.
إعداد الطعام والتنظيف والتسوق ورعاية الأطفال وكبار السن، كلها أعمال ضرورية لاستمرار الحياة اليومية، لكنها غالبا لا تحظى بالتقدير نفسه الذي يحظى به العمل المدفوع. وعندما تضاف هذه المسؤوليات إلى الوظيفة، يصبح الوقت المتاح للراحة والأنشطة الشخصية محدودا.
تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يقضين نحو 4.9 ساعات يوميا في الرعاية والعمل المنزلي، مقابل 4.7 ساعات في المتوسط العالمي للنساء. لكن المقارنة بين الجنسين تكشف فجوة أكبر، إذ تصف المنظمة التفاوت بين النساء والرجال في المنطقة بأنه ثاني أعلى فجوة عالميا.
التعليقات (0)