قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات يومية في الضفة الغربية (الصحافة الإسرائيلية)
لم تعد السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية تقتصر على إدارة الاحتلال والمحافظة على السيطرة الأمنية والعسكرية، وإنما تتجه تدريجيا إلى إعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي والقانوني، على نحو يجعل استمرار السيطرة الإسرائيلية أمرا يصعب التراجع عنه، حتى في حال تغير الحكومات أو استئناف المفاوضات السياسية.
هذا هو التحول الرئيسي الذي تتناوله دراسة "الضفة الغربية وسياسات الضم الإسرائيلية.. من إدارة الصراع إلى حسمه"، التي أعدتها عبير ياسين، خبيرة ورئيس برنامج الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
وتنطلق الدراسة من أن أخطر ما يجري في الضفة الغربية لا يتمثل بالضرورة في إعلان إسرائيلي بضم الأراضي المحتلة، وإنما في سلسلة من الإجراءات المتراكمة التي تؤدي عمليا إلى نتائج مشابهة، من خلال توسيع المستوطنات، ونقل الصلاحيات الإدارية، وإعادة تنظيم استخدام الأراضي، وتطوير البنية التحتية، وتقييد حركة الفلسطينيين، وإضعاف قدرتهم على البقاء في مناطقهم.
وتشير إلى أن هذه الإجراءات، التي قد يبدو بعضها إداريا أو تنظيميا، تشكل عند النظر إليها بصورة مترابطة مشروعا سياسيا يسعى إلى تغيير شروط الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحيث تصبح إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة أكثر صعوبة.
وتولي الدراسة اهتماما خاصا بدور وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي انتقل بمشروعه الأيديولوجي المعروف باسم "خطة الحسم" من مستوى الأفكار والتصورات السياسية إلى مستوى الصلاحيات الحكومية والمؤسسات والقرارات التنفيذية.
التعليقات (0)