شهدت البورصة المصرية اليوم الاثنين انطلاقة قوية لسهم بنك القاهرة في أول أيام تداوله، حيث سجل ارتفاعاً ملحوظاً وصلت نسبته إلى سبعة بالمئة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أتمت الحكومة عملية بيع حصة تبلغ 45 بالمئة من أسهم البنك، مما ينهي حالة من الانتظار دامت لنحو عقدين من الزمن.
يعتبر إتمام هذا الطرح التاريخي للأصول الحكومية خطوة مفصلية في مسار الاقتصاد المصري الذي يسعى لتقليص دور الدولة. وتعد هذه السياسة إحدى الركائز الأساسية لبرنامج القرض المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار، والذي يقترب من موعد نهايته الشهر المقبل.
تعود جذور خطة خصخصة بنك القاهرة، الذي يصنف كسادس أكبر بنك في مصر من حيث حجم الأصول، إلى عام 2007 حين أعلنت الحكومة عنها لأول مرة. إلا أن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق حينها تسببت في تأجيل الخطوة، ليعقب ذلك سلسلة من التأجيلات المتكررة على مدار السنوات الماضية.
شملت عملية الطرح العام 45 بالمئة من إجمالي أسهم البنك، حيث تم تحديد سعر السهم الواحد عند 5.30 جنيه مصري. وبناءً على هذا التسعير، قُدرت القيمة الإجمالية للبنك بنحو 20.5 مليار جنيه، ما يعادل حوالي 370 مليون دولار أمريكي في السوق المالية.
تفاعلت الأسواق بإيجابية مع بدء التداول، حيث قفز سعر السهم إلى 5.68 جنيه في الساعات الأولى من التعاملات الصباحية. ورغم التراجع الطفيف الذي شهده السهم لاحقاً، إلا أن الأداء العام عكس اهتماماً كبيراً من المستثمرين بالقطاع المصرفي المصري.
أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال احتفالية رسمية بمناسبة انطلاق التداول أن تنفيذ هذا الطرح يبعث برسالة واضحة حول جدية الدولة في تنفيذ وعودها. وأشار إلى التزام الحكومة بالمضي قدماً في مسار الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية والدولية المعقدة التي تواجه المنطقة.
التعليقات (0)