f 𝕏 W
حزب الله وإسرائيل.. المعركة الأشد في لبنان لم تبدأ بعد

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حزب الله وإسرائيل.. المعركة الأشد في لبنان لم تبدأ بعد

بعد شهرين على إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر، لم يتغير شيء في معادلة الجنوب. الحزب يتلقى الضربات دون رد لكنه يحاول إعادة بناء قدراته، والدولة تحاول أن تلاحق عناصره قضائيا دون أن تصطدم به.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير التطورات الميدانية في لبنان إلى أن السيطرة على تلة علي الطاهر لم تكن نقطة تحول حاسمة في الصراع بين حزب الله وإسرائيل، حيث تواصل إسرائيل توسيع نطاق عملياتها وتجريف مناطق في الجنوب وشمال الليطاني. في المقابل، يدخل حزب الله مرحلة إعادة التموضع وترميم القدرات، بينما تحاول الدولة اللبنانية الموازنة بين بسط سلطتها وتجنب الصدام الداخلي وسط ضغوط دولية متزايدة. تتشابك الحسابات العسكرية والسياسية في البلاد، مما ينذر بفصول أكثر تعقيدًا في المستقبل.
أبرز النقاط

أعضاء في كشافة المهدي التابعة لحزب الله يحملون صور حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما بالضاحية الجنوبية لبيروت (أسوشيتد برس)

استحوذت تلة علي الطاهر على الاهتمام طوال أشهر، حتى بدا للبعض أن السيطرة عليها ستشكل محطة حاسمة في مسار الحرب. غير أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 3 سبتمبر/أيلول الماضي، تحقيق ما وصفه بالسيطرة العملياتية على التلة، فوق الأرض وتحتها، ثم إعلانه بعد نحو أسبوع تفجير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، لم يُحدثا التحول المنتظر في مسار الحرب؛ إذ أظهرت التطورات اللاحقة أن السيطرة على معقل بعينه لم تكن كافية لتغيير معادلة المواجهة.

وبينما تواصل إسرائيل توسيع نطاق عملياتها وتجريف مناطق في الجنوب، وتمد تحركاتها إلى شمال الليطاني، يدخل حزب الله مرحلة إعادة التموضع وترميم القدرات. وفي المقابل، تحاول الدولة اللبنانية الموازنة بين بسط سلطتها وتجنب الصدام الداخلي، تحت وطأة ضغوط أمريكية وغربية متصاعدة. وهكذا تنفتح البلاد على مرحلة جديدة تتشابك فيها الحسابات العسكرية والسياسية، وقد تحمل تطوراتها فصولا أكثر تعقيدا.

لم يؤد إعلان السيطرة على تلة علي الطاهر إلى توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، إذ واصلت إسرائيل عمليات الهدم والتجريف في المناطق الواقعة ضمن الشريط الذي تسميه "الخط الأصفر"، وكذلك في المناطق الواقعة شماله. ففي المنصوري، استمر تفجير المنازل وتجريف الأبنية طوال سبتمبر/أيلول، حتى أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال عملية عسكرية بحجم لواء في البلدة. وفي زوطر الشرقية، تواصل الهدم على مقربة من زوطر الغربية التي عاد إليها بعض السكان، فيما شهدت بلدات أخرى، بينها حولا وعيتارون، تفجيرات متواصلة.

وبالتوازي مع هذه العمليات، وسع الجيش الإسرائيلي نطاق تحركاته شمال نهر الليطاني على مسارين متداخلين؛ تمثل الأول في تنفيذ استهدافات متفرقة في محيط النبطية، بينما ركز الثاني على المناطق الجبلية الواقعة خلف تلة علي الطاهر، وتحديدا جبل الريحان وجبل الرفيع وسجد. وتكتسب هذه المناطق أهمية في البنية الدفاعية والهجومية والقيادية لحزب الله، نظرا لطبيعتها الجبلية الوعرة وصلتها الجغرافية بمناطق الجنوب والبقاع الغربي، مما يجعلها امتدادا للمواقع التي استهدفتها إسرائيل في معركة علي الطاهر.

وتشير هذه التحركات إلى أن السيطرة على التلة كانت مرحلة ضمن مسار عسكري يسير في 3 اتجاهات متوازية، إذ تواصل إسرائيل استهداف المواقع التي تعتقد أنها تشكل معاقل رئيسية لحزب الله، وتستمر في هدم المنازل والمنشآت داخل الشريط الحدودي، وتكثف المراقبة والاستطلاع تمهيدا لتنفيذ عمليات توغل أو اغتيال أو تفجير، بحسب التطورات الميدانية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)