أعلنت شركة نافال جروب الفرنسية أن قيمة الإنتاج العسكري المخصص للقوات البحرية شهدت قفزة كبيرة بلغت نحو 50 بالمئة خلال العامين الماضيين. وأوضحت الشركة أن هذا الارتفاع شمل بناء السفن والغواصات، ويأتي استجابة من الحكومات الغربية للتهديدات الروسية وحالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
أفادت مصادر بأن الرئيس التنفيذي للشركة، بيير-إيريك بومليه، استند في كلمة له خلال افتتاح معرض يورونافال للدفاع في باريس إلى دراسة حديثة. وأظهرت الدراسة أن قيمة الإنتاج العسكري البحري ارتفعت إلى 122 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، مقارنة بنحو 82 مليار دولار قبل عامين.
أشار بومليه إلى أن الصين تصدرت مجال البناء العسكري البحري خلال هذه الفترة، متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية. ويعكس هذا التطور التنافس المتزايد بين القوى الكبرى في تعزيز قدراتها العسكرية البحرية لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة في مختلف مناطق العالم.
أكد رئيس نافال جروب أن العصر الذي كان يُنظر فيه إلى البحار كفضاء مفتوح وآمن للتجارة العالمية قد انتهى. وأوضح أن الملاحة التي كانت تتدفق بسلاسة على مدار 30 عاماً تواجه اليوم واقعاً مختلفاً يتسم بالتوتر وعدم اليقين في الممرات المائية الدولية.
وصف بومليه التهديدات التي تواجه القوات البحرية حالياً بأنها متعددة وشاملة، مشيراً إلى الأوضاع في أوكرانيا والبحر الأسود والبحر الأحمر والخليج. وأضاف أن هذه التهديدات تشمل أيضاً منطقة المحيطين الهندي والهادي، مما يستدعي رفع الجاهزية الدفاعية لمواجهة أي طارئ.
تتضمن المخاطر التي ذكرها المسؤول الفرنسي الأساطيل السرية وعمليات قطع الكابلات البحرية الحيوية واستخدام الطائرات المسيرة. كما أشار إلى خطر الألغام البحرية والصواريخ وعمليات التشويش الإلكتروني والحرائق المدمرة، مؤكداً أن هذه الأمور باتت واضحة جداً للشعوب في الوقت الراهن.
التعليقات (0)