كشف تقييم حديث للأثر الاقتصادي، جرى إعداده بتكليف من اللجنة المنظمة لدورة ألعاب الكومنولث، عن تحقيق نشاط مالي ضخم بلغ 299 مليون دولار، ما يعادل 223 مليون جنيه إسترليني، في مختلف أنحاء اسكتلندا. وأوضح التقييم أن هذه الأرقام تعكس النجاح المالي للنسخة المصغرة التي أقيمت هذا العام، رغم التحديات التنظيمية التي سبقتها.
واجهت هذه الألعاب، التي تُنظم بصفة دورية كل أربع سنوات وتضم غالباً دولاً كانت ضمن المستعمرات البريطانية السابقة، صعوبات بالغة في الحفاظ على بريقها وأهميتها في الوقت الراهن. وقد برزت هذه الأزمات بشكل واضح بعد انسحاب مدينتين كان من المفترض أن تستضيفا الحدث، مما دفع مدينة جلاسغو للتدخل وإنقاذ نسخة عام 2026.
اعتمدت المدينة الاسكتلندية، التي سبق لها استضافة الحدث في عام 2014، نموذجاً تنظيمياً مكثفاً شمل 10 رياضات فقط بدلاً من العدد التقليدي الذي يتراوح بين 17 و20 رياضة. ويهدف هذا التوجه الجديد إلى تقليل النفقات وضمان استدامة البطولة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
أكد المنظمون في بيان رسمي أن دورة جلاسغو حققت ناتجاً إجمالياً بقيمة 223 مليون جنيه إسترليني، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة والخبرات المتراكمة في المدينة. وأشار البيان إلى أن التقييم المستقل أثبت قدرة المدينة على تنظيم حدث رياضي عالمي بموارد مدروسة.
شهدت مدينة جلاسغو وحدها دفعة اقتصادية مباشرة بلغت قيمتها 158.6 مليون جنيه إسترليني خلال فترة المنافسات التي استمرت 11 يوماً. وانعكس هذا النشاط بشكل إيجابي على قطاعات السياحة والخدمات والتوظيف المؤقت داخل المدينة، مما عزز مكانتها كوجهة رياضية رائدة.
تم توفير التمويل اللازم لتنظيم الألعاب في جلاسغو من خلال مبالغ التعويض التي دفعتها ولاية فيكتوريا الأسترالية عقب انسحابها المفاجئ من الاستضافة. كما ساهم اتحاد ألعاب الكومنولث في تغطية التكاليف المتبقية لضمان خروج الدورة بالشكل المطلوب.
التعليقات (0)