مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ضمن المخيمات المشمولة بخطة الحوكمة (الجزيرة)
بيروت- ينتقل لبنان في تعامله مع المخيمات الفلسطينية من ملف حصر السلاح إلى إعادة تنظيم إدارتها، مع إطلاق الحكومة، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، المشاورات بشأن الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات، في خطوة تفتح نقاشا حول حدود سلطة الدولة، ودور المرجعيات الفلسطينية، ومستقبل الحقوق المدنية والإنسانية للاجئين.
وتسعى الخطة، التي أعدتها لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني برئاسة السفير رامز دمشقية، إلى وضع إطار مؤسساتي ينظم المسؤوليات والصلاحيات بين مؤسسات الدولة والجهات الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد عقود من تعدد المرجعيات الأمنية والسياسية والخدماتية وتداخل أدوارها داخل المخيمات.
ويأتي إطلاق المشاورات استكمالا للمسار الذي بدأته الحكومة عام 2025 لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني، في محاولة لوضع إطار أوسع ينظم العلاقة بين الدولة اللبنانية والمرجعيات الفلسطينية، ويعالج قضايا ظلت عالقة بين مقتضيات السيادة وخصوصية قضية اللاجئين.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال إطلاق المشاورات، أن المخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، وأن المطلوب أن يصبح حضور مؤسسات الدولة فيها واضحا ومنتظما، مشددا على أن المعالجة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل سيادة القانون وانتظام المؤسسات والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية.
وأوضح سلام أن تعزيز حضور الدولة لا يعني أن تحل محل الأونروا، بل أن تواصل الوكالة أداء مهامها وفق ولايتها الدولية، مشيرا إلى أن لجنة الحوار تعمل على إعداد مشروع قانون شامل ينظم وضع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم وواجباتهم، بما يشمل مسائل العمل والضمان الاجتماعي.
التعليقات (0)