حذّر اتحاد الصناعات الغذائية والزراعية الفلسطينية من التداعيات الاقتصادية المتزايدة لمنع أو تقييد دخول المنتجات الغذائية المصنعة في الضفة الغربية إلى أسواق قطاع غزة، مؤكداً أن هذه القيود لا تمثل مجرد عائق تجاري أمام المصانع، بل تضرب وحدة السوق الفلسطينية، وتهدد استمرارية المنشآت الصناعية وفرص العمل والاستثمار، وتحد من قدرة الاقتصاد الوطني على الإنتاج.
وقال الاتحاد إن قطاع غزة يشكل جزءاً أصيلاً من السوق الوطنية الفلسطينية، وليس سوقاً خارجية بالنسبة إلى المصانع العاملة في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن حرمان المنتجات الوطنية من الوصول إليه يترتب عليه فقدان سوق استهلاكية مهمة، ويؤثر في سلسلة اقتصادية مترابطة تشمل الزراعة والتصنيع والنقل والتعبئة والتغليف والتوزيع والتجارة.
وأوضح أن الصناعات الغذائية الفلسطينية طورت على مدار سنوات منتجاتها وقدراتها التصنيعية وشبكات توزيعها لتلبية احتياجات المستهلكين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وشملت قطاعات الألبان والأجبان والمشروبات والأغذية المصنعة واللحوم المصنعة والمعلبات وغيرها من المنتجات.
وبحسب الاتحاد، فإن الاسواق في غزة كانت تستوعب نحو 25% من إنتاج المصانع الغذائية الفلسطينية، فيما كانت القدس تستوعب نحو 20%، وفق تصريحات مدير عام الاتحاد بسام ابو غليون، خلال عام 2026، ما يعكس أهمية الأسواق التي باتت تواجه صعوبات متزايدة في الوصول إليها.
وأشار ابو غليون، إلى أن خسارة سوق غزة لا تعني فقط فقدان وجهة لتسويق المنتجات، بل فقدان جزء مهم من الطلب الذي بُنيت عليه خطط الإنتاج والاستثمار والتشغيل في عدد من المصانع، خصوصاً أن تعويض هذه السوق بسرعة من خلال أسواق أخرى ليس أمراً سهلاً في ظل محدودية القوة الشرائية محلياً، وتراجع فرص التصدير، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والمواد الخام.
تراجع الإنتاج يرفع كلفة التصنيع
التعليقات (0)