تتواصل المفاوضات والجهود الدبلوماسية بشأن التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصعيد في اللهجة الأمريكية وتلويح الرئيس دونالد ترامب بتوجيه “ضربة ساحقة” و”إنزال المطرقة” على طهران، في وقت تتمسك فيه إيران بالمسار الدبلوماسي، وتنتظر ردا رسميا من واشنطن على مقترحاتها، بينما تبدو المنطقة أمام ساعات حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة بين التهدئة والتصعيد العسكري.
وتتزامن تصريحات ترامب، التي أطلقها الأحد خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، ومع اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل تباين بين الرغبة الإسرائيلية في استئناف الهجمات على إيران والتريث الأمريكي لإعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي.
وكان موقع “أكسيوس” قد نقل أن الاتصال بين ترامب ونتنياهو اتسم بالتوتر، على خلفية الدفع الإسرائيلي نحو الحرب على إيران، مقابل تريث أمريكي ورغبة في منح الدبلوماسية فرصة إضافية.
في المقابل، تتمسك طهران بالمسار الدبلوماسي، مع تأكيدها حقها في اللجوء إلى الخيار العسكري والدفاع عن نفسها إذا تعرضت أراضيها لأي هجوم. ونقل مراسل الجزيرة من طهران عامر لافي تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن بلاده “ملتزمة بالدبلوماسية وبالدفاع”، داعيا واشنطن إلى التحلي بـ”العقلانية”، ومعتبرا أن الكرة باتت في الملعب الأمريكي.
وتربط إيران مواصلة المفاوضات بقبول واشنطن شروطها السبعة التي طرحتها خلال المحادثات الأخيرة، على أن يعقب ذلك فتح مضيق هرمز، ثم الانتقال إلى مفاوضات أخرى تتعلق بالملف النووي، وفق ما نقله مراسل الجزيرة.
وتتضمن الشروط الإيرانية وقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط والسماح بتصديره، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات عن الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرب، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط المنطقة، إضافة إلى وقف التهديدات والتدخلات الأمريكية في الشؤون الإيرانية.
التعليقات (0)