افتتح الملك عبدالله الثاني، اليوم الإثنين، أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة العشرين بإلقاء خطاب العرش، حيث أكد على تماسك الجبهة الداخلية للأردن في مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة. وحذر الملك في خطابه من الأطماع التوسعية لكيان الاحتلال، واصفاً إياها بأنها التهديد الأكبر لمستقبل المنطقة واستقرارها وآمال شعوبها في العيش بسلام.
وشدد الملك على أن الدولة الأردنية ستتصدى بكل حزم لأي محاولات تستهدف المساس بأمن الوطن أو وحدة صفه، مشيراً إلى أن الإرهاب لا مكان له في البلاد. وأكد أن الأردن سيبقى عصياً على المعتدين بفضل يقظة مؤسساته وتلاحم شعبه، موجهاً التحية لأرواح الشهداء الذين ارتقوا في مواجهات سابقة دفاعاً عن أمن المملكة.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، جدد الملك تأكيده على أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار دون نيل الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة على ترابه الوطني. وأشار إلى أن الأردن سيواصل القيام بدوره التاريخي في الدفاع عن القضايا العربية، والوقوف في وجه السياسات التي تستهدف تصفية الحقوق الفلسطينية.
وتطرق الخطاب إلى الكارثة الإنسانية المستمرة في قطاع غزة جراء عدوان الاحتلال، بالإضافة إلى التصعيد المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة. وأكد الملك أن استمرار الانتهاكات رغم المطالبات الدولية يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، مشدداً على أن مرور الزمن لا يمكن أن يمحو الحقائق التاريخية أو يمنح الشرعية لسياسات الطغيان.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا الملك أعضاء مجلس الأمة إلى ممارسة دورهم التشريعي والرقابي بمسؤولية وطنية عالية، ليكون المجلس صوتاً حقيقياً للمواطن وحارساً للمصلحة العامة. وأوضح أن قوة المؤسسة التشريعية لا تقاس فقط بجودة القوانين، بل بسلوك أعضائها وقدرتهم على تمثيل تطلعات الشعب الأردني بوضوح ونزاهة.
وأكد الملك أن مصلحة المواطن الأردني يجب أن تظل في قلب العملية التنموية والقرارات الحكومية، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي للتنمية يظهر في تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل. ووجه الحكومة بضرورة تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى ضمن مسارات التحديث الاقتصادي لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية.
التعليقات (0)