f 𝕏 W
غزة في قبضة أزمة نقدية مركّبة.. رواتب متآكلة وأموال يعجز أصحابها عن إنفاقها

المركز الفلسطيني للإعلام

اقتصاد منذ ساعة 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة في قبضة أزمة نقدية مركّبة.. رواتب متآكلة وأموال يعجز أصحابها عن إنفاقها

لم تعد أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة مجرد نقص في الأوراق النقدية المتداولة، بل تحولت إلى اختناق اقتصادي مركّب تتداخل فيه القيود الإسرائيلية على حركة الأموال، وتراجع دخول المواطنين، وتأخر الرواتب، ورفض بعض التجار قبول الأوراق النقدية المهترئة، إلى جانب انتشار العمولات على تحويل الأموال الورقية إلى أرصدة إلكترونية.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد قطاع غزة أزمة نقدية مركبة تتجاوز مجرد شح الأموال، حيث يواجه المواطنون صعوبة في إنفاق الأموال التي يملكونها بسبب رفض التجار للأوراق النقدية المهترئة وفرض عمولات على التحويلات الإلكترونية. وتتفاقم الأزمة بسبب تآكل الدخول وتأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يعطل الدورة الاقتصادية الطبيعية ويضاعف الأعباء على السكان، خاصة الفئات محدودة الدخل.
أبرز النقاط

لم تعد أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة مقتصرة على شح الأموال المتداولة أو صعوبة الحصول عليها، بل تجاوزت ذلك إلى مفارقة اقتصادية أكثر تعقيداً، بات معها المواطن عاجزاً أحياناً عن إنفاق الأموال التي يمتلكها، في ظل رفض بعض التجار قبول الأوراق النقدية المهترئة، وفرض عمولات على تحويلها إلى أرصدة إلكترونية، بالتزامن مع تآكل الدخول وتأخر الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتكشف هذه الأزمة عن اختلال عميق في الدورة الاقتصادية، لم تعد فيه النقود تؤدي وظيفتها الطبيعية بوصفها وسيطاً للتبادل، وإنما أصبحت عملية الحصول عليها وتصريفها واستخدامها خاضعة لاشتراطات تفرضها ظروف السوق واختلالات النظام المالي، ما يضاعف الأعباء على المواطنين، خصوصاً الموظفين والأسر محدودة الدخل.

ولا تنفصل هذه المفارقة عن تداعيات الحرب الإسرائيلية على البنية المصرفية والاقتصادية، والقيود المفروضة على حركة النقد من وإلى القطاع، إذ أدى استمرار منع تجديد الأوراق النقدية وإخراج الفائض منها إلى تراكم اختلالات في توزيع السيولة، وظهور سوق تتفاوت فيها قدرة الأطراف على الوصول إلى الأموال والتصرف بها.

في الظروف الاقتصادية الطبيعية، تنتقل الأموال بين المستهلك والتاجر والمورد، بما يضمن استمرار النشاط التجاري ودوران رأس المال داخل الأسواق. لكن هذه الدورة تعرضت لاختلالات واسعة في غزة بفعل الحرب وتضرر البنية المصرفية وتقييد حركة النقد.

وفي هذا السياق، كشف القائم بأعمال الغرفة التجارية في غزة، رياض السوافيري، عن وجود ما بين 400 و500 مليون شيكل خارج التداول اليومي، نتيجة تركز كميات كبيرة من النقد لدى فئة محدودة من كبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال، وهو ما يعكس أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الأموال المتاحة، وإنما أيضاً بمدى قدرتها على الانتقال بين مختلف أطراف السوق.

وتكمن خطورة هذا الاختلال في أن الأموال التي تبقى خارج التداول، مهما كان حجمها، لا تسهم في تنشيط الأسواق أو تلبية احتياجات المواطنين، بل يؤدي احتجازها إلى إضعاف قدرة التجار الصغار على توفير البضائع، ويحد من حركة البيع والشراء، ويعمق أزمة السيولة لدى الشرائح التي تحتاج إلى النقد في معاملاتها اليومية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من المركز الفلسطيني للإعلام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)