تقف إسرائيل اليوم أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لسنوات طويلة؛ فرصة لا تقتصر على استبدال بنيامين نتنياهو، بل تمتد إلى تغيير الثقافة السياسية التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه. لقد فتح الناخبون الباب أمام التغيير، ويبقى السؤال: هل يمتلك قادة إسرائيل السياسيون الشجاعة لعبور هذا الباب؟
إن تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت، تضم نفتالي بينيت ويائير لبيد ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان ومنصور عباس، وتحظى بدعم القائمة المشتركة من خارج الائتلاف، سيشكل تجربة سياسية استثنائية. فرغم الخلافات الجوهرية بين أطرافها، فإنها تستطيع الاتفاق على أهداف مشتركة: ترميم المؤسسات الديمقراطية، وإعادة الاعتبار لسيادة القانون، وإصلاح المنظومة الأمنية، والشروع في معالجة الأزمات العميقة التي تواجه البلاد.
ولا يجوز أن تكون هذه مجرد حكومة أخرى تقوم على الوعود الفضفاضة، وتقاسم الحقائب الوزارية، والتوافق على تأجيل القرارات الصعبة. فقد دفعت إسرائيل ثمنًا باهظًا لهذا النهج. المطلوب ائتلاف يستند إلى برنامج عمل ملزم، بمواعيد محددة، ومسؤوليات واضحة، وآليات رقابة ومساءلة أمام الجمهور.
يجب أن تثبت الأيام المئة الأولى أن قيام حكومة من نوع مختلف أمر ممكن، وأن تؤكد الأسابيع الأولى أن هذه الحكومة جادة في إحداث التغيير.
وفيما يلي الخطوط الأساسية للاتفاق الحكومي الذي أقترحه.
1. استعادة الديمقراطية: خلال الأيام الأربعة عشر الأولى
التعليقات (0)