رغم انقضاء 109 أعوام على صدور وعد "بلفور" المشؤوم عام 1917، والذي منح اليهود الحق في إقامة وطن لهم على أرض فلسطين، لا يزال الشعب الفلسطيني يكتوي وآثاره الممتدة حتى اليوم.
ومنذ إطلاق ذلك التصريح المشؤوم الذي تمر ذكراه اليوم الاثنين (2 نوفمبر/ تشرين ثاني)، أخذت خريطة فلسطين التاريخية البالغ مساحتها 27 ألفًا و27 كيلومترًا مربعًا تتآكل تدريجيًا تحت وطأة الاحتلال والاستيطان؛ لتنقلب المعادلة ميدانيًا، وتتحول الأراضي الفلسطينية اليوم إلى مساحات مبعثرة تطوقها مناطق السيطرة الإسرائيلية.
واستنادًا إلى البيانات التاريخية، وقرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات السياسية، يرصد مراسل "وكالة سند للأنباء" في هذا التقرير كيف استُنزفت الأرض الفلسطينية، وتحولت من جغرافيا متصلة تسيطر عليها الأغلبية العربية إلى جزر معزولة تُهيمن عليها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل.
جغرافيا متصلة وأغلبية عربية (1945 - 1946)
في عام 1945، ورغم المساعي المكثفة التي بذلتها الحركة الصهيونية لزيادة موجات الهجرة اليهودية وتملك الأراضي، حافَظَ العرب على ملكية نحو 85% من مساحة فلسطين، وفقًا لتقرير لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين.
ويُظهر التوزيع السكاني لعام 1946 أن العرب شكلوا الكتلة الديموغرافية الأكبر في البلاد، مقابل أقلية يهودية وفدت عبر هجرات متلاحقة ومنظمة أشرفت عليها الحركة الصهيونية.
التعليقات (0)