اقتحمت مجموعات من المستوطنين، اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، حيث نفذوا جولات استفزازية في أرجائه. وأدى المستوطنون ما يُعرف بـ«الانبطاح الجماعي» في المنطقة الشرقية من المسجد، وذلك تحت حماية أمنية مشددة وفرتها قوات الاحتلال التي رافقتهم طوال فترة الاقتحام.
وأفادت مصادر من القدس المحتلة بأن عشرات المستوطنين دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا طقوساً تلمودية علنية أمام قبة الصخرة المشرفة. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف قدسية المسجد الأقصى وهويته الإسلامية، وسط تضييقات مستمرة على دخول المصلين الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أقدم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، على اقتحام باحات المسجد الأقصى برفقة عضو الكنيست موشيه فيغلين. وجرى الاقتحام وسط حراسة أمنية معززة، حيث يواصل بن غفير إطلاق تصريحاته التحريضية الداعية إلى توسيع نطاق الصلوات اليهودية داخل الحرم القدسي الشريف.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اقتحامات بن غفير والمستوطنين، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. وحذرت الوزارة من أن هذه الممارسات تمثل استخفافاً بمشاعر المسلمين وتندرج ضمن مخططات الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.
وشددت الخارجية الفلسطينية في بيان لها على أن سلطات الاحتلال لا تملك أي سيادة قانونية على مدينة القدس أو مقدساتها الإسلامية والمسيحية. ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن ومنظمة اليونسكو، إلى التدخل الفوري لإلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي ووقف التعديات المتكررة على المقدسات.
وعلى الصعيد العربي، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لاقتحام بن غفير والمستوطنين للمسجد الأقصى، مؤكدة رفضها القاطع لهذه الممارسات الاستفزازية. وحذرت الخارجية المصرية من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد استقرار المنطقة برمتها، مطالبة بضرورة الحفاظ على الوضع القانوني القائم في القدس المحتلة.
التعليقات (0)