f 𝕏 W
المنهج التاريخي التحليلي بين عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي

راية اف ام

تقارير منذ 2 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المنهج التاريخي التحليلي بين عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي

إنَّ منهج المُؤرِّخَيْن العِرَاقِيَّيْن عبد العزيز الدوري ( 1919_ 2010 ) وصالح أحمد العلي (1918_ 2003 ) يقوم على بحث كيفية الانتقال من معرفة ما حدث في الماضي إلى فهم الأسباب التي جَعلت الأحداثَ تقع على النحو الذي وقعتْ به. والتاريخُ لا يُصبح عِلْمًا بمجرد جمع الأخبار، ولا تتحقق قيمته بكثرة الوقائع والأحداث التي يحفظها المؤرخ، أو بتعدد المصادر والمراجع التي يعود إليها، وإنما تبدأ قيمته الحقيقية حين يستطيع الباحثُ أن يقرأ الخبرَ في سياقه، ويختبر الروايةَ في ضوء غيرها، ويُميِّز بين الحدث والتفسيرات

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال المنهج التاريخي التحليلي للمؤرخين العراقيين عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي، مشيراً إلى تركيزهما على فهم أسباب وقوع الأحداث التاريخية بدلاً من مجرد جمعها. يؤكد المقال على أهمية قراءة الخبر في سياقه، واختبار الروايات، والتمييز بين الحدث وتفسيراته، مع الأخذ في الاعتبار القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعلى الرغم من اهتمامهما المشترك بالتاريخ الإسلامي والمجتمع والدولة، إلا أن لكل منهما زاوية نظر وأسئلة بحثية ووسائل تفسير مختلفة.
أبرز النقاط

الكاتب: إبراهيم أبو عواد - كاتب من الأردن

إنَّ منهج المُؤرِّخَيْن العِرَاقِيَّيْن عبد العزيز الدوري ( 1919_ 2010 ) وصالح أحمد العلي (1918_ 2003 ) يقوم على بحث كيفية الانتقال من معرفة ما حدث في الماضي إلى فهم الأسباب التي جَعلت الأحداثَ تقع على النحو الذي وقعتْ به. والتاريخُ لا يُصبح عِلْمًا بمجرد جمع الأخبار، ولا تتحقق قيمته بكثرة الوقائع والأحداث التي يحفظها المؤرخ، أو بتعدد المصادر والمراجع التي يعود إليها، وإنما تبدأ قيمته الحقيقية حين يستطيع الباحثُ أن يقرأ الخبرَ في سياقه، ويختبر الروايةَ في ضوء غيرها، ويُميِّز بين الحدث والتفسيرات التي أُلحقتْ به، ثم يسأل عن القوى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أسهمتْ في صُنعه.

من هذه الزاوية تبرز أهمية عبد العزيز الدوري وصالح أحمد العلي في كتابة التاريخ العربي والإسلامي. كلاهما ينتمي إلى جيل من المؤرخين العراقيين الذين تعاملوا معَ الماضي بوصفه موضوعًا للبحث العلمي، وليس مادة للاكتفاء بالرواية، أو التمجيد، أو إصدار الأحكام من خارج شروط العصر الذي يدرسونه.

وقدْ جمعتهما العناية بالتاريخ الإسلامي، والاشتغال على المصادر العربية، والاهتمام بفهم المجتمع والدولة وتطور مؤسساتهما، لكنهما لم يسلكا طريقًا واحدًا في جميع التفاصيل، إذْ تتيح المقارنةُ بين أعمالهما الوقوفَ على اختلاف زوايا النظر، وتنوع الأسئلة البحثية، وتعدد الوسائل التي يمكن أن يُوظِّفها المؤرخ في تفسير الظواهر التاريخية.

نشأ اهتمامُ الدوري والعلي بالتاريخ في مرحلة كانت الكتابةُ التاريخية العربية تشهد فيها تحولات مهمة، معَ اتساع التعليم الجامعي، وتطور البحث الأكاديمي، وازدياد الاهتمام بنقد المصادر، وإعادة فحص موضوعات التاريخي الإسلامي على أسس علمية أكثر دقة.

ولم يكن المطلوب في هذه المرحلة أن يضيف المؤرخ أخبارًا جديدة إلى الأخبار القديمة فحسب، بلْ أن يعيد النظرَ في طريقة بناء المعرفة التاريخية نفسها، وذلك بتحديد العوامل التي تجعل الروايةَ مقبولة، وبيان كيفية تفسير حدث وردتْ عنه روايات مختلفة، وتوضيح ما الذي يغيب عن كتب التاريخ حين تُركِّز على الخلفاء والولاة والمعارك، وتترك حياةَ الناس العاديين وعلاقاتهم الاقتصادية والاجتماعية خارج الصورة. لم ينشغل الدوري والعلي بالتاريخ السياسي وحده، بلْ تجاوزا حدودَ الوقائع الكبرى إلى دراسة المجتمع ومؤسساته وموارده وتنظيماته، معَ اختلاف واضح في طبيعة الموضوعات التي احتلت مركزَ الاهتمام في أعمال كُلٍّ منهما.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)