الكوليسترول الطبيعي لا ينفي خطر أمراض القلب في ظل تعدد العوامل المؤثرة في صحة الشرايين (شترستوك)
قد تخرج من المختبر حاملا نتائج تحاليل تبدو مثالية وتظهر أن مستوى الكوليسترول الضار لديك ضمن الحدود المستهدفة، فتتنفس الصعداء مطمئنا إلى أن قلبك وشرايينك في مأمن من الخطر.
المفاجأة أن هذه الأرقام المطمئنة لا تكشف بالضرورة الصورة الكاملة، فقد يستمر خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية رغم السيطرة على الكوليسترول، نتيجة عوامل أخرى، من بينها الالتهاب المزمن المنخفض الدرجة.
في هذا الإطار، يبرز تحليل دم يُعرف باسم "البروتين المتفاعل سي العالي الحساسية" (hs-CRP)، الذي أصبح يحظى باهتمام متزايد في تقييم أخطار أمراض القلب، ليس لأنه يكشف الشرايين المسدودة أو يتنبأ بحدوث جلطة، وإنما لأنه قد يضيف معلومة مهمة إلى حسابات الخطر التقليدية.
فكيف يمكن أن يكون الكوليسترول طبيعيا بينما يظل خطر القلب قائما؟ وماذا يعني ارتفاع مؤشر الالتهاب؟ وهل ينبغي للجميع إجراء هذا التحليل؟
لفهم العلاقة، علينا أولا النظر إلى ما يحدث داخل جدران الشرايين، حيث لا يتكون تصلب الشرايين من تراكم الدهون وحدها، بل تشارك فيه سلسلة معقدة من التفاعلات المناعية والالتهابية.
التعليقات (0)