أعربت سلطات العاصمة الأفغانية كابل عن قلقها البالغ إزاء تقارير كشفت عن خطط أمريكية لترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين الأفغان إلى باكستان. وتهدف هذه الخطط، بحسب المصادر، إلى إعادة هؤلاء المهاجرين في نهاية المطاف إلى بلدهم الأم رغم المخاطر الأمنية المحدقة بهم.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، في بيان رسمي أن إمارة أفغانستان الإسلامية تتابع ببالغ القلق نية الولايات المتحدة ترحيل اللاجئين الذين لم يحصلوا على وثائق إقامة قانونية. وأشار بلخي إلى أن الوجهة المقررة لهؤلاء هي باكستان كخطوة أولى قبل إعادتهم للداخل الأفغاني.
من جانبها، أطلقت منظمات حقوقية دولية تحذيرات شديدة من أن هذه الخطوة قد تضع حياة المرحلين في خطر حقيقي. وأكدت هذه المنظمات أن الآلاف من هؤلاء فروا من البلاد خشية الملاحقة بعد تقديمهم الدعم للقوات الأمريكية والمنظمات الإغاثية الدولية خلال سنوات الحرب.
ووصف شون فاندايفير، وهو ضابط سابق في البحرية الأمريكية ورئيس منظمة معنية بالدعم، هذا الإجراء بأنه معيب تماماً. وأضاف فاندايفير أن الاستعداد لانتهاك حقوق الإنسان وخرق القوانين الدولية في هذا الملف يبدو بلا حدود، محذراً من التبعات الإنسانية لهذه القرارات.
وتشير وثائق قضائية رسمية إلى أن السلطات الأمريكية تعتزم البدء في تنفيذ رحلات الترحيل انطلاقاً من ولاية لويزيانا. وتضم هذه الولاية مراكز احتجاز ومعالجة تابعة لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، حيث يتم تجميع المهاجرين تمهيداً لنقلهم جواً إلى باكستان.
وكانت مصادر إعلامية دولية قد كشفت عن تفاصيل الخطة، موضحة أن المهاجرين سيُنقلون إلى أفغانستان فور وصولهم إلى الأراضي الباكستانية. وتأتي هذه التحركات في إطار سياسة تشديد إجراءات الهجرة التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية تجاه اللاجئين من مناطق النزاع.
التعليقات (0)