دعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وفعالة في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، وملاحقة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل مدخلًا لتحقيق العدالة وحماية حرية الصحافة وصون الحقيقة.
وقال المنتدى، في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، إن حماية الصحفيين وإنصاف الضحايا يتطلبان تحركًا دوليًا عمليًا يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم بحق العاملين في الحقل الإعلامي.
وأشار إلى أن هذه المناسبة تكتسب أهمية استثنائية في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، الذي شهد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 استهدافًا واسعًا للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، شمل القتل والإصابة والاعتقال، وتدمير مقار العمل الصحفي، واستهداف عائلات الصحفيين، فضلًا عن منع وسائل الإعلام الدولية من الوصول الحر والمستقل إلى القطاع.
ولفت المنتدى إلى أن تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، المعنون «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية»، والموثق في الوثيقة الأممية (A/81/249)، سلط الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون الفلسطينيون والبيئة الإعلامية، محذرًا من مخاطر إسكات الشهود وتقويض جهود توثيق الجرائم.
وأكد أن استمرار الانتهاكات دون تحقيقات مستقلة وشفافة ومساءلة فعلية يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، ويهدد حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة، مشددًا على أن الصحفيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي ادعاءات بحقهم لا تبرر استهدافهم، بل تستوجب التحقق المستقل والالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة.
وفي هذا السياق، طالب المنتدى بفتح تحقيقات دولية في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين وملاحقة المسؤولين عنها، والإفراج عن المعتقلين تعسفيًا، والكشف عن مصير المختفين قسرًا، وضمان سلامة المحتجزين وحقوقهم القانونية والإنسانية.
التعليقات (0)