شهد الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان الأمريكية هزة سياسية عنيفة عقب إعلان النائبة هالي ستيفنز تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ. وجاءت هذه الخطوة المفاجئة رغم تأكيدات ستيفنز السابقة بدعم منافسها الديمقراطي عبد الرحمن السيد، مما أثار موجة من الغضب داخل أروقة الحزب.
أفادت مصادر بأن ستيفنز كانت قد رتبت مسبقاً لحضور فعالية وحدة حزبية في إحدى كنائس ديترويت برفقة السيد والنائب جيمس كلايبورن، إلا أنها تراجعت في اللحظات الأخيرة. وبدلاً من ذلك، ظهرت النائبة بجانب المرشح الجمهوري روجرز، معلنة أنه الخيار الأنسب لتمثيل الولاية في مقعد قد يغير موازين القوى في واشنطن.
ردود الفعل داخل الحزب الديمقراطي كانت حاسمة وسريعة، حيث أعلنت رئيسة الحزب في ميشيغان تجريد ستيفنز من عضويتها الحزبية بشكل نهائي. كما وصفت قيادات ديمقراطية أخرى هذه الخطوة بأنها تعمق حالة الانقسام والكراهية التي شابت الحملة الانتخابية بين المكونات العربية واليهودية والسوداء في الولاية.
بررت ستيفنز تحولها السياسي المفاجئ في تصريحات لمصادر إعلامية بوجود خلافات جوهرية مع خطاب عبد الرحمن السيد، متهمة إياه بتبني مواقف وصفتها بالمعادية للسامية. وتركزت نقاط الخلاف الأساسية حول الموقف من الاحتلال الإسرائيلي والعدوان المستمر على قطاع غزة، وهو ما عمق الفجوة بين الجانبين.
كان السيد قد تبنى مواقف قوية بوصفه ما يحدث في غزة بأنه «إبادة جماعية»، مطالباً بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية لجيش الاحتلال. في المقابل، حظيت ستيفنز بدعم مالي واسع من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك»، التي أنفقت ملايين الدولارات لتعزيز توجهاتها الوسطية الداعمة للاحتلال.
كشفت تقارير أن التوتر تصاعد بعد إعلان خطيب ستيفنز تأييده للمرشح الجمهوري، مبرراً ذلك برفض السيد تعديل خطابه السياسي تجاه إسرائيل. ورغم محاولات قيادات ديمقراطية رفيعة، من بينهم تشاك شومر وغريتشن ويتمر، التأكد من ثبات موقف ستيفنز، إلا أنها اختارت في النهاية الانحياز للموقف الجمهوري.
التعليقات (0)