تحل يوم الإثنين، الذكرى الـ109 لصدور وعد "بلفور"، الذي أطلقته الحكومة البريطانية في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1917، بإعلان تأييدها إقامة "وطن قومي للشعب اليهودي" في فلسطين.
وُيعد وعد "بلفور"، واحد من أبرز المحطات الاستعمارية التي غيّرت مسار القضية الفلسطينية، ومهدت الطريق أمام إقامة المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، على حساب حقوق شعبها الأصلي.
وجاء الوعد في رسالة وجهها وزير الخارجية البريطاني آنذاك آرثر جيمس بلفور إلى اللورد "ليونيل والتر روتشيلد"، أحد أبرز قادة الجالية اليهودية في بريطانيا، وأبلغه فيها بموقف حكومته المؤيد للتطلعات الصهيونية، بعد إقرار الرسالة من مجلس الوزراء البريطاني.
ونصت الرسالة على أن حكومة بريطانيا "تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل قصارى جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية".
وأضافت أنه "لن يتم القيام بأي عمل من شأنه الانتقاص من الحقوق المدنية والدينية للطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين".
ورغم أن الفلسطينيين كانوا يشكلون الغالبية الساحقة من سكان البلاد آنذاك، فإن الرسالة لم تعترف بهم شعباً صاحب أرض وحقوق وطنية وسياسية، بل اختزلتهم في وصف "الطوائف غير اليهودية"، وتجاهلت حقهم في تقرير مصيرهم، فيما منحت بريطانيا الحركة الصهيونية تعهداً سياسياً بشأن مستقبل أرض لا تملكها.
التعليقات (0)