واشنطن –سعيد عريقات-2/11/2026
دخلت المنافسة على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان مرحلتها الأكثر سخونة، قبل يومين من انتخابات الثالث من تشرين الثاني ، وسط مشهد سياسي بالغ الاستقطاب، تتداخل فيه الحسابات الحزبية مع الانقسامات العرقية والدينية، وتتصاعد فيه الهجمات المعادية للمسلمين والعرب الأميركيين، بالتوازي مع محاولة الجمهوريين وقف تقدم المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، في مواجهة منافسه الجمهوري مايك روجرز.
ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على تحديد هوية السيناتور الذي سيخلف السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، الذي قرر عدم الترشح مجدداً، بل تمتد إلى معركة السيطرة على مجلس الشيوخ، وإلى اختبار أوسع لقدرة الحزب الديمقراطي على الاحتفاظ بتحالفه الانتخابي، في ولاية تنافسية لعبت دوراً حاسماً في الانتخابات الرئاسية السابقة.
وتزداد أهمية السباق لأن السيد، وهو طبيب ومسؤول سابق في قطاع الصحة العامة من أصول عربية مصرية، يمكن أن يصبح أول مسلم يفوز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي، الأمر الذي جعل حملته هدفاً لهجمات سياسية تجاوزت الخلاف حول البرامج الاقتصادية والاجتماعية إلى التشكيك في انتمائه الوطني والديني، وربطه بالإرهاب والتطرف الإسلامي، من دون تقديم أدلة تثبت تلك الاتهامات.
أرقام الاستطلاعات تمنح السيد أفضلية واضحة
تشير أحدث مؤشرات استطلاعات الرأي المتاحة حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر إلى أن عبد الرحمن السيد يدخل الأيام الأخيرة متقدماً على روجرز، وإن كانت المنافسة لا تزال مفتوحة، نظراً إلى طبيعة ميشيغان المتأرجحة، واحتمال تأثير المشاركة الانتخابية والناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد.
التعليقات (0)