وزير الصحة الأمريكي روبرت إف. كينيدي جونيور أثار سخطا واسعا بتصريحاته المسيئة للعرب والمسلمين (رويترز)
هذا رد على تصريح وزير الصحة الأمريكي روبرت إف. كينيدي الابن، وادعائه غير الصحيح، بأن المسلمين العرب في العصر الحديث لم يعودوا ينتجون العلوم والآداب كما كانوا يفعلون في الماضي، ولم يعودوا يفوزون بالجوائز المرموقة، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة.
وبصراحة فإن هذه الادعاءات غير علمية وإنما تنم عن جهل عميق بتاريخ الحضارات وإسهامات الشعوب في تقدم البشرية.
بداية نشير إلى أننا لن نرد على ادعاءات كينيدي الابن بشكل عاطفي بالدفاع عن العرب والمسلمين، بل سوف نستند إلى رؤية تاريخية وعلمية وفلسفية تكشف الخلل في منطقه، وتبرز سطحية فكره وعنصريته وعقليته الاستشراقية الكارهة للعرب والمسلمين، وللحضارة العربية الإسلامية مثل الكثير من المستشرقين الغربيين الذين قدموا خدمات كبيرة ومهدوا للاستعمار الأوروبي لمناطق الشرق حيث كانت حجتهم بأن شعوب الشرق غير قادرة على حكم نفسها وهي عقليا لا تستطيع إنتاج العلوم والفلسفة والأدب والفكر.
الإنتاج العلمي والأدبي ليس صفة عرقية أو دينية ثابتة، ولا موهبة تحتكرها أمة أو حضارة. إنه نتاج تفاعل معقد بين العقل الإنساني والمؤسسات التعليمية والحرية الفكرية والموارد الاقتصادية والاستقرار السياسي وشبكات تداول المعرفة، والتاريخ نفسه يقدم شواهد حاسمة على ذلك
وننطلق من طرح سؤال يوضح حقيقة التقدم العلمي والمعرفي لدى شعب ما في مرحلة ما على نحو صحيح: لماذا تزدهر المعرفة في مجتمعات معينة في مراحل تاريخية محددة، ولماذا تتراجع في مراحل أخرى؟
التعليقات (0)