أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن بلاده تنظر إلى توسيع وتعميق الروابط مع سلطنة عمان بوصفه خياراً استراتيجياً مشتركاً يخدم مصالح البلدين الصديقين. وأوضح الرئيس الصيني خلال استقباله السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في العاصمة بكين أن العلاقات الثنائية تمر حالياً بمرحلة مفصلية ونقطة انطلاق تاريخية جديدة تتطلب تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأعرب شي جين بينغ عن استعداد بلاده الكامل للعمل الوثيق مع القيادة العمانية للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستويات أكثر تقدماً وتطوراً. وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف بشكل أساسي إلى تقديم خدمات أفضل لشعبي البلدين، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في تعزيز ركائز السلام والاستقرار وتحقيق الازدهار الشامل في المنطقة العربية والآسيوية على حد سواء.
من جانبه، بدأ السلطان هيثم بن طارق زيارة رسمية إلى العاصمة الصينية بكين تستغرق يومين، حيث تعد هذه الزيارة حدثاً دبلوماسياً بارزاً في تاريخ العلاقات بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي السلطنة لتعزيز شراكاتها الدولية وتنويع تحالفاتها الاقتصادية والسياسية مع القوى الكبرى في القارة الآسيوية، بما يخدم الرؤى المستقبلية لعمان.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها الزيارة الأولى لزعيم عماني إلى الصين منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مسقط وبكين في عام 1978. وقد شهدت العقود الماضية تطوراً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري والتعاون الفني، مما مهد الطريق لهذا اللقاء رفيع المستوى الذي يهدف إلى وضع خارطة طريق جديدة للتعاون المشترك في السنوات المقبلة.
أفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات بين الجانبين تناولت سبل تعزيز الاستثمارات المتبادلة وتطوير المشاريع التنموية الكبرى، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية. وشدد الجانبان على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يضمن حماية المصالح الوطنية لكل من الصين وسلطنة عمان في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.
التعليقات (0)