شهدت منصة بينانس، كبرى منصات تداول العملات المشفرة عالمياً، استقراراً تدريجياً في حركة السحوبات المالية عقب عودتها للعمل بعد اختراق أمني كبير. وأفادت مصادر بأن العملاء سحبوا نحو 3.64 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 2.1% من إجمالي أصول المنصة، في أعقاب الهجوم الذي أدى لسرقة 6.3 مليار دولار الأسبوع الماضي.
أكدت إدارة المنصة أن وتيرة السحوبات بدأت في الاستقرار بعد موجة الارتفاع الأولية التي تلت استئناف النشاط، مشيرة إلى أن حجم الإيداعات الجديدة لا يزال كبيراً. وأوضحت الشركة أنها نجحت حتى الآن في تغطية 95% من قيمة الأصول التي تعرضت للسرقة لضمان حقوق مستخدميها.
تسببت واقعة الاختراق في تقلبات حادة بسوق العملات الرقمية، حيث هبط سعر عملة بتكوين إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع قبل أن يتعافى ليتجاوز حاجز 78 ألف دولار. كما سجلت عملة إيثر تراجعاً ملحوظاً إلى أدنى مستوى لها في شهرين قبل أن تعاود الارتفاع الطفيف لتصل إلى 2287 دولاراً.
تخدم منصة بينانس قاعدة جماهيرية واسعة تصل إلى 335 مليون مستخدم مسجل حول العالم، وتدير أصولاً ضخمة قُدرت بنحو 171 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي. ويرى خبراء في أمن المعلومات أن عمليات السحب الحالية تندرج ضمن الإجراءات الاحترازية الطبيعية للمستثمرين ولا تشكل هروباً جماعياً لرؤوس الأموال.
يُصنف هذا الهجوم كواحد من أكبر عمليات السطو المالي في تاريخ العملات الرقمية، وينضم إلى سلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت القطاع مؤخراً. ووفقاً لبيانات تقنية، فقد بلغت قيمة العملات المشفرة المسروقة خلال العام الماضي وحده نحو 2.9 مليار دولار عبر أكثر من 150 هجوماً مختلفاً.
تأثرت القيمة السوقية للعملات المستقرة بشكل مباشر بخروج الأموال من المنصات، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً منذ نهاية الأسبوع الماضي. وأشارت مصادر متخصصة في تتبع الأسواق إلى انخفاض القيمة السوقية المجمعة لأكبر عملتين مستقرتين بنحو 1.2 مليار دولار نتيجة هذه التطورات.
التعليقات (0)