فقد اعتبرت مصر المذكرة باطلة ومعدومة الأثر القانوني، ووصفتها اليونان بأنها انتهاك للقانون الدولي ومساس بحقوقها السيادية، ونددت بها إسرائيل بدعوى زعزعة استقرار شرق المتوسط، بالتزامن مع تحفظات ورفض سابقين من تونس ومالطا وقبرص.
وتحدد المذكرة حدودا بحرية بين جنوب تركيا وشرق ليبيا يعتبرها البلدان مشروعة لوقوعها ضمن جرفيهما القاريين ومنطقتيهما الاقتصاديتين، في حين تعترض اليونان بعدم وجود شواطئ متقابلة وتتمسك بحق جزرها (خاصة كريت) في منطقة اقتصادية خالصة بموجب المادة 121 من اتفاقية قانون البحار. في المقابل، ترد تركيا بأن الجزر يجب ألا تقطع الامتداد البحري لساحلها الرئيسي ولا تنشئ ولاية تتجاوز مياهها الإقليمية في الجانب المقابل لخط الوسط الفاصل.
ويمتد النزاع إلى أطراف إقليمية أخرى، حيث ترى مصر أن المقطع البحري المرسَّم يتداخل مع منطقتها الاقتصادية الخالصة وهو ما ترفضه ليبيا، في حين تتخوف إسرائيل من تهديد المذكرة لمشروعاتها تحت الماء في شرق المتوسط، مثل خطوط كابلات الطاقة والاتصالات وأنابيب تصدير الغاز الرابطة مع أوروبا.
وتكتسب هذه الحدود أهمية قصوى لغنى المنطقة بثروات النفط والغاز، إذ ترتبط إمكانية استغلالها بالتقسيمات البحرية المحددة بقانون البحار:
التعليقات (0)