عدل بنك جيه بي مورغان الأمريكي توقعاته لمعدلات التضخم السنوي في مصر، مرجحاً وصولها إلى 14.3% بحلول نهاية العام الجاري. وتأتي هذه المراجعة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مما ينعكس بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات الأساسية.
أشارت تقديرات البنك الحديثة إلى أن التضخم السنوي قد يسجل ارتفاعاً ليصل إلى 13.8% خلال شهر أكتوبر الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت عند حدود 13%. كما توقعت المصادر أن تشهد أسعار المستهلكين زيادة شهرية بنسبة 1.7% نتيجة التقلبات الاقتصادية الراهنة.
رفع البنك سقف توقعاته لشهر ديسمبر المقبل إلى 14.3% بدلاً من التقدير السابق البالغ 13.4%، وهو ما يعكس نظرة أكثر حذراً تجاه استقرار الأسعار. وترتبط هذه التعديلات بشكل وثيق بأداء الجنيه المصري الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في قيمته الشرائية خلال الفترة الماضية.
عزت المصادر هذه المراجعة التصاعدية إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 7.3% أمام الدولار منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري. ويرجع هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى خروج تدفقات من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية، مما أحدث ضغطاً إضافياً على سوق الصرف.
أوضحت التقارير أن خروج رؤوس الأموال الأجنبية أدى إلى نقص في السيولة الدولارية، مما دفع بالأسعار نحو الارتفاع في الأسواق المحلية. ومع ذلك، يرى محللو البنك أن أثر هذا التراجع قد يكون أقل حدة مقارنة بموجات سابقة شهدها الاقتصاد المصري.
قارن البنك بين الوضع الحالي وما حدث في مارس الماضي، حين فقدت العملة نحو 12% من قيمتها في وقت قصير. واقترنت تلك الفترة بزيادة في أسعار الوقود وضغوط استهلاكية موسمية مرتبطة بشهر رمضان، مما جعل أثرها أكثر قسوة على المواطنين.
التعليقات (0)