شهد معهد تاريخ العلوم في فيلادلفيا عرضاً علمياً مثيراً للباحثة كايت أدمالا، عالمة البيولوجيا الاصطناعية بجامعة مينيسوتا، حيث كشفت عن خلية مخلّقة أطلقت عليها اسم «سباد سيل». ظهرت الخلية على الشاشات ككتلة متوهجة باللون الأحمر، مما أثار تساؤلات عميقة حول مستقبل الهندسة الحيوية وقدرة الإنسان على التحكم في الأنظمة الحية.
تتميز خلية «سباد سيل» بقدرتها على النمو ونسخ حمضها النووي والانقسام، رغم أنها صُنعت بالكامل من مكونات جامدة لا حياة فيها. وقد وصف خبراء هذا الابتكار بأنه أقرب ما وصل إليه العلم حتى الآن في محاولة صنع حياة من الصفر، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم أسرار البيولوجيا المعقدة.
اجتمعت أدمالا في فيلادلفيا مع نخبة من الباحثين وعلماء الأخلاقيات وممثلي قطاع التكنولوجيا الحيوية لمناقشة مستقبل هذا الاختراع. يهدف اللقاء إلى تحديد السبل الآمنة لتطوير هذه الخلايا واستخدامها في تحسين حياة البشر، مع التركيز على تحويلها إلى نظام حيوي يمكن فهمه والتحكم فيه بالكامل.
أسست أدمالا بالتعاون مع علماء آخرين منظمة غير ربحية تُدعى «بيوتيك» لدعم الأبحاث المتعلقة بـ «سباد سيل». تسعى المنظمة لتخليق خلايا ذاتية الاستدامة يمكن تعديلها هندسياً لإنتاج أدوية وأغذية ووقود ومواد أخرى تعجز البيولوجيا الطبيعية التقليدية عن توفيرها.
أطلق العلماء على يوم اجتماعهم الأول اسم «بلومزداي» أو يوم الازدهار، تعبيراً عن تفاؤلهم ببدء عصر جديد في العلوم الحيوية. واستعرض الباحثون تفاصيل العمل الأساسي الذي يهدف لتطوير هذه الخلايا لتصبح أدوات فعالة في يد العلماء والمهندسين الحيويين.
تثير «سباد سيل» اهتماماً واسعاً لأنها توفر وضوحاً يفتقده العلماء في الخلايا الطبيعية المليئة بالغموض والجينات غير المفهومة. وبما أن هذه الخلية بُنيت من الصفر، فإن الفريق يمتلك استيعاباً كاملاً لكل جزء فيها، مما يسهل عملية تعديلها هندسياً مقارنة بالميكروبات الطبيعية.
التعليقات (0)