كشف الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين عن تداعيات خطيرة للحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المصادر أن هذا العدوان المستمر أدى إلى حرمان نحو 80 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم، بالإضافة إلى إجبار 537 عائلة فلسطينية على النزوح القسري من منازلها.
أوضحت المصادر أن العدوان المتواصل تسبب في تعطيل الدراسة في 220 مدرسة، تتنوع بين مدارس حكومية وخاصة وأخرى تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتتركز هذه المدارس في مديرية وسط الخليل، حيث لم يتمكن الطلبة من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية خلال الأسبوع الماضي بسبب الإجراءات القمعية.
بدأت قوات الاحتلال عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل منذ الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي، عقب تنفيذ عملية إطلاق نار بطولية أسفرت عن مقتل جنديين من جيش الاحتلال وإصابة ثلاثة آخرين. وقد ارتقى منفذا العملية شهيدين برصاص قوات الاحتلال التي شنت حملة انتقامية واسعة ضد المدنيين في المدينة.
فرضت قوات الاحتلال إغلاقاً شاملاً ومحكماً على مدينة الخليل والقرى المحيطة بها، محولةً حياة المواطنين إلى جحيم يومي. واستولت تلك القوات على عدد من المنازل في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، وسط عمليات تهجير قسري وتدمير ممنهج للممتلكات.
شهدت المنطقة عمليات هدم واسعة طالت منازل ومنشآت ومحال تجارية، بالإضافة إلى تعمد جيش الاحتلال تخريب البنية التحتية والشوارع الرئيسية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التضييق على الفلسطينيين ودفعهم لترك منازلهم ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال في الضفة الغربية.
أفادت مصادر نقابية بأن جيش الاحتلال احتجز عشرة معلمين من مدرسة جنبا الأساسية المختلطة الواقعة في منطقة مسافر يطا جنوبي الضفة. وجرى احتجاز المعلمين ومركبتهم لعدة ساعات، مما أدى إلى عرقلة العملية التعليمية وترك الطلبة في حالة من القلق والانتظار دون وصول معلميهم.
التعليقات (0)