صادق وزير الحرب في حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، لجيش الاحتلال على قرب إنهاء العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم «زئير يهودا» في مدينة الخليل. وجاء هذا القرار في ختام اجتماع أمني عُقد مساء الأحد، بعد أن كانت الطلبات السابقة لجيش الاحتلال بإنهاء العملية قد قوبلت بالرفض من قبل المستوى السياسي.
وأفادت مصادر بأن جيش الاحتلال كان قد جدد طلبه لإنهاء العملية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الموافقة الرسمية لم تصدر إلا بعد اجتماع أمني بدأ عند الساعة السابعة مساءً. وقد تقرر في هذا الاجتماع الموافقة على إنهاء التحركات العسكرية الحالية في المدينة، ولكن بناءً على مجموعة من الشروط الأساسية التي وضعها الاحتلال.
تضمن الشرط الأول الذي وضعه كاتس ضرورة تطوير آلية واضحة لإخلاء السكان الفلسطينيين من المناطق المستهدفة. ويشمل ذلك وضع وتفعيل خطط إجرائية لعمليات الإخلاء القسري، لضمان جاهزية قوات الاحتلال لتنفيذ أي تحركات ميدانية مستقبلية في المدينة تحت ذريعة الدواعي الأمنية.
أما الشرط الثاني، فقد تمثل في توجيه رسالة تحذير رسمية للسلطة الفلسطينية تتعلق بالوضع الميداني في الخليل. وحذر الاحتلال في رسالته من أنه في حال وقوع عمليات أو حوادث إضافية، فإن جيش الاحتلال سيقدم على تنفيذ عملية عسكرية أوسع نطاقاً في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن التهديد بشن عملية عسكرية واسعة يتضمن تنفيذ عمليات إخلاء وتهجير بحجم أكبر بكثير مما هو مخطط له حالياً. ويعكس هذا التوجه رغبة سلطات الاحتلال في فرض معادلة أمنية جديدة في الضفة الغربية المحتلة عبر التلويح بسياسة التهجير القسري للسكان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال على مدينة الخليل، حيث يسعى الاحتلال لربط إنهاء عملياته العسكرية بفرض قيود وإجراءات قمعية جديدة. وتراقب الأوساط الفلسطينية بحذر هذه الشروط التي تمس بشكل مباشر أمن واستقرار المواطنين في أحيائهم السكنية.
التعليقات (0)