تقترب أطول هدنة شهدتها الحرب في أوكرانيا من نهايتها مساء الأحد، بعدما تعثرت جهود تمديد وقف إطلاق النار في منطقة خيرسون. وجاءت هذه التهدئة النادرة بوساطة من السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب، حيث لم يعلن أي من الطرفين المتنازعين عن التوصل لاتفاق جديد لاستمرارها.
أتاحت هذه الهدنة، التي انطلقت فجر الثلاثاء الماضي، فرصة لتنفيذ مهام إنسانية ملحة في مدينة أوليشكي الخاضعة للسيطرة الروسية. وتزامن هذا التوقف المؤقت للعمليات العسكرية مع دخول الحرب الأوكرانية عامها الخامس، مما منح السكان فرصة نادرة لالتقاط الأنفاس.
وصف نواب أوكرانيون هذه الفترة بأنها أكبر خفض للتصعيد العسكري منذ عام 2022، حيث لم يتم الإبلاغ عن انتهاكات جوهرية منذ بدء سريانها. وقد تسبب النزاع المستمر منذ الهجوم الروسي الشامل في دمار واسع بالجنوب والشرق، مخلفاً مئات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين النازحين.
أفادت مصادر مسؤولة في الرئاسة الأوكرانية بأن موسكو رفضت مقترحاً رسمياً قدمته وزارة الخارجية في كييف لتمديد وقف إطلاق النار. وأوضحت المصادر أن الجانب الروسي لا يبدي رغبة في استمرار التهدئة، مما يفتح الباب أمام عودة العمليات القتالية بكثافة.
نقلت مصادر عن سكان محليين في خيرسون أن وقف إطلاق النار مثل «متنفساً» ضرورياً لممارسة حياتهم اليومية البسيطة. وقال أحد المزارعين في المنطقة إنه استغل الهدوء لتقليم الأشجار والاستعداد لفصل الشتاء، بعيداً عن دوي الانفجار المستمر.
استغلت القوات المسلحة الأوكرانية أيام الهدوء لإجلاء نحو 167 مدنياً من المناطق التي دمرتها المعارك في الإقليم، بينهم 22 طفلاً. وتهدف هذه العمليات إلى تأمين العائلات التي علقت في خطوط المواجهة قبل استئناف القصف المتبادل المتوقع.
التعليقات (0)