قال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، إن الطبقة العاملة الفلسطينية تمر بـ"أصعب مرحلة في تاريخها"، في ظل ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة، وحرمان مئات آلاف العمال من مصادر دخلهم منذ نحو 30 شهراً.
وأوضح سعد في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، بمناسبة يوم العمال العالمي الذي يصادف الأول من مايو/أيار كل عام، أن نحو 550 ألف عامل فلسطيني باتوا دون عمل، بينهم 248 ألف عامل كانوا يعملون داخل "إسرائيل"، مشيراً إلى أن أجور هذه الفئة كانت تُقدّر بنحو مليار و350 مليون شيقل شهرياً، ما يعكس حجم الخسارة الاقتصادية المتراكمة.
في حين، بلغت نسبة البطالة نحو 85% في قطاع غزة، و40% في الضفة الغربية، في مستويات وصفها سعد بأنها "غير مسبوقة تاريخياً". إقرأ أيضاً شاهر سعد يدين تحريض "بن غفير" ضد عمال الضفة
وطوال 30 شهرًا تلت اندلاع حرب الإبادة، لم يتلق العمال الفلسطينيون أي رواتب أو تعويضات، ما أدى إلى استنزاف مدخراتهم ودفع أعداد كبيرة منهم إلى دائرة المديونية، وفق سعد، لافتاً إلى أن عشرات العمال يواجهون ملاحقات مالية نتيجة تعثرهم في سداد التزاماتهم البنكية، في ظل غياب أي شبكة حماية اجتماعية، خاصة للعاملين في القطاع الخاص.
وأشار سعد إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن توقف العمالة الفلسطينية تُقدّر بنحو 9 مليارات دولار خلال 30 شهراً، محذراً من أن ذلك انعكس سلباً على مجمل الاقتصاد الوطني، الذي كان يعتمد تاريخياً بنسبة تصل إلى 25% على العمالة داخل إسرائيل.
وفي سياق متصل، كشف عن تزايد ظاهرة "العمل غير المنظم" داخل "إسرائيل"، حيث يعمل أكثر من 50 ألف عامل فلسطيني دون تصاريح، معتبراً ذلك "كارثة اقتصادية واجتماعية"؛ لما ينطوي عليه من مخاطر قانونية وإنسانية.
💬 التعليقات (0)