تحتدم المنافسة على 60 مقعدا في مجلس النواب الأمريكي، تتوزع على 26 ولاية، وسط تقارب في عدد من الدوائر الانتخابية قد يجعل نتائج مجموعة محدودة من السباقات حاسمة في تحديد الحزب المسيطر على المجلس خلال العامين المقبلين، وما يترتب على ذلك من تأثير في قدرة الرئيس دونالد ترمب على تمرير أجندته السياسية.
ويظهر متوسط استطلاعات الرأي التي يرصدها موقع "ريل كلير بوليتيكس" اتساع رقعة التنافس على مقاعد المجلس، في انتخابات تتجاوز أهميتها اختيار ممثلي الناخبين إلى تحديد موازين السلطة في واشنطن، وصلاحيات الرقابة والتشريع ومحاسبة الإدارة الأمريكية.
ويحتاج الحزب إلى 218 مقعدا لضمان الأغلبية في مجلس النواب، الذي يشكل إحدى غرفتي الكونغرس، إلى جانب مجلس الشيوخ. ويتشارك المجلسان في إقرار القوانين والإنفاق الاتحادي، بينما ينفرد مجلس النواب بسلطة توجيه الاتهام الدستوري إلى الرئيس ومسؤولين اتحاديين، تمهيدا لمحاكمتهم، في حين يتولى مجلس الشيوخ المحاكمة والبت في الإدانة والعزل.
وتبلغ ولاية عضو مجلس النواب عامين، مقابل ست سنوات لعضو مجلس الشيوخ، الذي يتجدد نحو ثلث مقاعده كل عامين. وتتوزع مقاعد النواب بين الولايات وفقا لعدد السكان، بينما يضم مجلس الشيوخ مئة عضو، بواقع عضوين عن كل ولاية.
وتنعكس أهمية هذه المنافسة على حجم الإنفاق الانتخابي؛ إذ أنفقت حملات مرشحي مجلس النواب نحو 1.4 مليار دولار بين يناير/كانون الثاني 2025 ويونيو/حزيران 2026، وفق بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية. ورغم ضخامة الإنفاق، لا تشهد جميع الدوائر منافسة متكافئة، إذ تتمتع بعض المناطق بتركيبة انتخابية تجعلها معاقل آمنة لأحد الحزبين، بفعل التوزيع الجغرافي للناخبين والاستقطاب الحزبي.
وفي تقديرات نشرتها في 30 أكتوبر/تشرين الأول، رجحت مؤسسة "كوك بوليتيكال ريبورت" المتخصصة في تحليل الانتخابات الأمريكية أن يحقق الديمقراطيون مكاسب تتراوح بين 12 و25 مقعدا. لكن رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون شكك في استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم الديمقراطيين، معتبرا أنها غير دقيقة وتقلل من تمثيل الناخبين الجمهوريين.
التعليقات (0)