قال المختص بالشؤون الاقتصادية محمود عليان سنقرط، إن العملية العسكرية والإجراءات الإسرائيلية في محافظة الخليل، وما رافقها من إغلاق مناطق وقيود على الحركة والتنقل، ألحقت أضراراً مباشرة بالقطاع الاقتصادي، طالت نحو 380 منشأة اقتصادية وتجارية، لا سيما في المناطق المغلقة.
وأوضح سنقرط أن الطاقة الإنتاجية للمصانع والمنشآت الصناعية تراجعت بنسب تتراوح بين 40 و60%، نتيجة تعطل العمل وصعوبة وصول المواد الخام، إلى جانب القيود التي تعيق نقل البضائع والمنتجات من الخليل إلى خارجها، أو إدخال مستلزمات الإنتاج والبضائع من الخارج إلى المحافظة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل وإرباك عدد من سلاسل التوريد والإمداد.
وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على المنشآت التي تعرضت للتدمير أو التعطيل المباشر، بل امتدت إلى البنية التحتية الاقتصادية والخدماتية، فضلاً عن الأضرار غير المباشرة التي طالت مختلف القطاعات التجارية والخدمية في المدينة والمحافظة.
وأشار إلى وجود تراجع واضح في حجم المبيعات والطلب والقدرة الشرائية لدى المواطنين، بالتزامن مع تراكم الالتزامات المالية على المنشآت والشركات، في ظل الأزمة الاقتصادية العامة، وما يرافقها من تراجع في السيولة النقدية المتداولة بين المواطنين والمنشآت والشركات.
ولفت سنقرط إلى أن استمرار هذه الأوضاع لا يهدد النشاط الاقتصادي فحسب، بل يترك تداعيات تراكمية واستراتيجية قد تمتد آثارها لاشهر، حتى بعد انتهاء الإجراءات والإغلاقات، موضحاً أن تراجع الطاقة الإنتاجية لا يعني فقط انخفاض حجم الإنتاج خلال فترة الإغلاق، وإنما يهدد قدرة المنشآت على المحافظة على أسواقها وعلاقاتها التجارية والتزاماتها تجاه الزبائن والموردين.
وأضاف أن تعطل سلاسل التوريد وصعوبة إدخال المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وتأخر نقل البضائع وتسويق المنتجات، يضع المصانع أمام تحديات تشغيلية ومالية متراكمة، إذ تضطر بعض المنشآت إلى تقليص ساعات العمل والإنتاج، أو خفض عدد العمال، فيما تواجه منشآت أخرى صعوبة في الوفاء بالتزاماتها المالية والتجارية، بما فيها أجور العاملين والموردين والديون المستحقة عليها.
التعليقات (0)